غير مصنف

قلوب تموت وأجساد تتحرك


كتب : خالد محمد الحميلي
انكسار القلوب يشوه الوجوه لأن القلوب كـالمرايا الصادقة قابلة للكسر فاذا ما انكسرت هذة المرايا تشوهت الوجوه بها وعاشت القلوب بلا الرحمة وتاهت النفوس بين الملذات وضلت طريقها الى الحق والضمائر تتبلد بحيث لا تعد تشعر باى وخز او تأنيب يحركها وكثيرا ما نري ونشاهد بعض البشر وهم أموات وما زالوا علي قيد الحياة فليس بالضرورة لهؤلاء أن يلفظوا انفاسهم أو يغمضون عيونهم أو يفقدون ضحكتهم أو تفقد أجسادهم الحركة حتي يقال أنهم فارقوا الحياة لا يا سادة فقد أختلفت المعادلة كثيرا فهناك من يسكنون القبور وهم أحياء وهناك من يمشون على أرجلهم وهم موتى لا يشعر بهم أحد علما بأنهم يمتلكون سبل الحياة الكريمة من مناصب وأموال وقصور يسكنونها ولكن هم في نظر الكثيرين لا وجود لهم أو لا يمثلون شئ بالنسبة لهم في قاموس حياتهم فوجودهم مثل غيابهم لأنهم ماتوا في عيون من حولهم وأصبحوا أمواتا حتي عندما يرتدون ملابسهم الفاخرة يراها من حولهم أنها أكفان يرتديها أموات يتحركون فهم لا يشعرون بدموع والأم الأخرين
فكيف للاخرين أن يشعروا بهم
ومن يتسأل كيف نعرفهم وهل لهم سمات تميزهم عن باقي البشر ؟
نقول له بالتأكيد لهم مواصفات خاصة يتميزون بها وليس غريبا أنهم متواجدون في كل مكان في العمل في المنزل في الشوارع فهم مع أختلاف تعاملاتكم معهم فهم عدد من الصور لنسخة وأحدة فجميعهم يتميزون بأنهم مجردون من أي مبدأ أو عقيدة أو فكرة أو مذهب معين وسرعان ما ينقلبون علي المقربين منهم فليس لديهم ما يمنع عن الخروج عن المألوف للوصول لأهدافهم الأنتهازية فتركيبتهم الأخلاقية تسمح لهم بأن يفعلون كل شئ بدون استحياء فهم لا يعرفون معني الانتماء ومن المستحيل أن يكونوا نافعين لغيرهم فهم ليس لها موقف صريح وواضح لأن مواقفهم وارائهم لاتنبع من معتقداتها لانهم متلونون لا يشغلهم سوي مصالحهم وهم كثيرون ويمتلكون من أقنعة الوجوه الكثير ليقنعوا من حولهم أنهم أناسا صالحون ومع ذلك ينجحون فيما يريدون و يصلوا الي ما يرجون علي حساب أناسا كانوا يعتقدون أنهم كما قالوا لهم أنهم صالحون فهنيئا لهم مناصبهم التي لن تدومج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى