اخترنا لكالأخبار

ما حكم قطع قراءة القرآن لرد السلام؟.. «الإفتاء تُوضح»

إسراء عبدالفتاح

أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي”فيس بوك” وهو : «ما حكم قطع قراءة القرآن لرد السلام؟».

وقد أجاب عنه الشيخ محمد عبدالسميع، امين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا: «إن السلام مستحب ورده واجب، ومن ألقى عليك السلام وجب عليك رده، لأنه لو لم ترد السلام فتكون خالفت الواجب وتكون عاصيا ومذنبا».

وأشار إلى أن العلماء استثنوا من هذا حالات، فربما كان رد السلام ليس بواجب لأن الحال الذى فيه المسلم أو المسلم عليه ليس مناسبا إن يلقى فيها السلام، فقال العلماء رد السلام واجب إلا على من بصلاة أو بأكل شغلا أو شراب أو قراءة أو أدعية أو ذكر أو فى خطبة أو تلبية أو سلم الطفل أو السكران أو شابة يخشى بها افتتان أو فاسقًا أو ناعسًا أو من كان فى الحمام أو المجنون، فهذه الحالات لا يكون السلام فيها واجب أو مستحب والرد فيهم ليس بواجب.

وأوضح: أن من كان يقرأ القرآن وألقى عليه آخر السلام فلا يجب عليه أن يقطع قراءة القرآن ليرد السلام.

اقرأ أيضًا ◄ 26 وصية من دار الإفتاء المصرية لإحياء ليلة القدر

قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز إعطاء الزكاة لغير المسلمين من المواطنين المحتاجين إلى العلاج أو الوقاية من عدوى كورونا وغيرها من الأمراض وكذلك في كفايتهم وأقواتهم وسد احتياجاتهم، أخذًا بظاهر آية الزكاة الكريمة التي لم تفرق بين مسلم وغير مسلم.

وأيضا عملاً بمذهب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إجرائه أموال الزكاة لسد حاجة غير المسلمين من مواطني الدولة آنذاك، وهو مذهب جماعة من السلف الصالح وبعض فقهاء المذاهب المعتبرين.

كما أوضحت الدار في أحدث فتاواها أن جماعة من الفقهاء أجازوا دفع الزكاة لغير المسلم إذا كان من مستحقيها استدلالًا بعموم آية مصارف الزكاة التي لم تفرق بين المسلمين وغيرهم؛ حتى أن الإمام الرازي في “تفسيره” وضح أن عموم قول الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ يشمل المسلم وغير المسلم.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الرأي هو المشهور من مذهب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومحمد بن سيرين، والزهري، وجابر بن زيد، وعكرمة، وابن شبرمة، من التابعين، وهو قول الإمام زُفَر صاحب الإمام أبي حنيفة رحمهم الله تعالى.

وأضافت أنه لا يخفى أن القضاء على الأمراض والأوبئة الفتاكة من أهم مقومات حياة الإنسان ومعيشته، وفيه تحقيق لأعظم المقاصد الكلية العليا للشريعة الغراء وهو حفظ النفس؛ لذلك يُشرع لهم حق من أموال الزكاة والصدقات، ويتعيَّن ذلك على الأغنياء إذا لم يندفع بزكاة بيت المال.

دار الإفتاء المصرية

واستدلت الدار بما روي عن أبي بكر العبسي قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يميز إبل الصدقة ذات يوم، فلما فرغ انصرف فمر برجل من أهل الكتاب مطروح على باب، فقال له عمر: “مالك؟”، فقال: استكدَوْني وأخذوا مني الجزية حتى كُفَّ بصري، فليس أحد يعود على بشيء! فقال عمر: “ما أنصفنا إذن”، فأمر له بقوته وما يصلحه، ثم قال: “هذا من الذين قال الله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ﴾، الفقراء: هم زمنى أهل الكتاب”، ثم أمر له برزق يجري عليه. أخرجه ابن أبي حاتم في “التفسير” مطوَّلًا، وأخرجه سعيد بن منصور في “السنن”، وابن أبي شيبة في “المصنف” مختصرًا.

وأضافت دار الإفتاء أن هذا الأمر يتأكد عند حلول الوباء بمواطني الدولة من غير المسلمين؛ كما فعله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع المصابين بالجُذام من غير المسلمين من كفايتهم من أموال الزكاة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق