مقالات

مثلـث الذهـب

كتب هيثم الشريف

عدد من المناجم المغلقة، وأطلال بنايات قديمة في مناطق متفرقة داخل مثلث حلايب-غالبها إنجليزي- شاهدة على فكرة التنقيب القديمة عن خام الذهب والمعادن الثمينة التي سيطرت على كل من وصل إلى هذه الأرض.

القصة بدأت قبل هذا أيضا، قدماء المصريين والرومان ربما هم أول من بدأوا في التنقيب عن المعدن، وهناك بيوت قديمة جدا ينسبها السكان في المنطقة للرومان، يُطلق عليها “بيوت العنج”، وهي عبارة عن حجارة متراصة بأطر هندسية معينة في جنبات الوديان، يُعتقد إنها كانت مساكن للعمال، وهناك مساكن أكبر منها في الحجم، يظن السكان إنها خاصة بكبار العاملين والحرس، ومراقبي عملية التنقيب.

أيضا يمكنك رؤية بعض من عربات حديد صغيرة الحجم، بعجلات حديدية تُستخدم في نقل المعادن إلى ميناء برانيس (وهو أحد أقدم الموانئ) التي كان يستخدمها القدماء.

الأغرب من ذلك كله، هو وجود “رجوم” أو علامات في أعلى الجبال، عبارة عن أحجار متراصة بشكل رأسي، في أماكن معينة، ابتكرها القدامى لتكون دالة على أماكن العمل وآبار المياه، يراها الضال والتائه في الصحراء من أماكن بعيدة، لتسهيل عملية وصولهم إلى الأماكن في حال فقد أحدهم الاتجاهات والطريق.

في هذه الصحراء الشرقية كنوز وكنوز نتمنى أن تستغلها الدولة لتساهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية والنهوض بمنطقة مثلث حلايب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى