محمد أبو هاشم : الإسلام لا يعرف التكاسل وعمارة الكون من أصوله

0

محمد الطوخى

قال الشيخ محمد السيد أبو هاشم إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها) إن خلاصة الشريعة الإسلامية تدور حول محاور ثلاث : عبادة الله (عز وجل ) ، وبناء الإنسان ، وعمارة الكون ، لذا أمر الإسلام بالعمل ، يقول تعالى : ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا” .

وأضاف أبوهاشم خلال ندوة الأوقاف بالتلفزيون المصرى والتى دارت حول موضوع  ” إتقان العمل سبيل تقدم الأمم ”  أن العمل سواء أكان دنيويًا أم دينيًا فهو عبادة من العبادات، فالتاجر في تجارته، والطبيب في عيادته، والجندي في حراسته، والصانع في مصنعه، والتلميذ في مدرسته، جميعهم في عبادة لله تعالى، يقول سبحانه:” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” .

وأوضح إمام مسجد السيدة نفيسة أن العمل ضرب من ضروب العبادة ، يقول سبحانه : ” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يعملون” .

السعى على الرزق عبادة

وأشار إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) صحح الصورة الذهنية لأصحابه عن الجهاد ، وبين أن السعي على الرزق مع النية الطيبة هو في سبيل الله ، كما أرسى الرّسول ( صلّى الله عليه وسلّم ) قواعد العمل ، إذ كلّ عمل مهما كان حجمه إنّما يكتسب قيمته من دوافعه وبواعثه وغاياته ، وقد روى الإمام الطبراني أنّ رجلًا مَرَّ على النَّبيِّ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) فرأَى أصحابُ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) من جلَدِه ونشاطِه ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، لو كان هذا في سبيلِ اللهِ! فقال رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) : ” إن كان خرج يسعَى على ولدِه صِغارًا فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعَى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن فهو في سبيلِ اللهِ ، وإن كان خرج يسعَى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ ، وإن كان خرج يسعَى رياءً ومُفاخَرةً فهو في سبيلِ الشَّيطانِ” .

تابع أبوهاشم :”حثنا النبى على إتقان العمل فقال (صلى الله عليه وسلم) ” إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ” ؛ لأن إتقان العمل يؤدي إلى محبة الله تعالى، وإلى السعادة، ويساعد في رقي الأمم وتقدمها”.

وأشار إلى أن الإسلام لا يعرف التكاسل، فلا يكون المسلم متكاسلًا، بل عليه أن يكون وحدة إنتاجية؛ كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ” إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا” ، فكل عشوائية هي سبب للانهيار أو التخلف ، وعلى العكس كل نظام هو سبب للرقي والتقدم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.