مقالات

محمد جمعه يكتب: محنة الفيروس ومنحة التفكير

نمر هذه الأيام بأوقات عصيبة نسأل الله تعالى أن يخرجنا منها جميعا على خير ونتابع أخبار انتشار كورونا فيروس المتجدد حول العالم ونحاول أن نرى كبار الدول التي نجحت في احتواء الفيروس والقضاء عليه من خلال مجموعه من القرارات الفورية والصارمة وصلت إلى إغلاق مدن بكاملها تحت الحجر كما حدث لمدينة ووهان منشأ الفيروس وأصبحت دولا بكاملها تحت الحجر مثل إيطاليا ولا نريد أن نصل إلى مثل تلك الحالات وأن نستمع إلى صوت العقل ولا نستمع الى أى إدعاء آخر فليس بالدعاء وحده سيرفع البلاء ولكن لابد من العمل واتخاذ التدابير الوقائية التى تحول دون تفشي الفيروس المتحور وحتى الآن الأمور على ما يرام وتحت السيطرة ونود أن تمر فترة ثلاث أسابيع على الأقل بعد غلق الحدود البحرية والبرية والجوية أمام حركة المسافرين وتلك إجراءات اتخذتها العديد من الدول لحماية شعوبها ولكن تلك الدول لديها برامج حماية اجتماعية ونحن نعلم تماما ان عدد كبير من الناس في مصر يعمل بشكل يومي أو أسبوعي وبعض صغار المقترضين أخذوا القروض لإقامة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر ولا تتحمل مثل تلك الأزمات فأين دور الدولة في مثل تلك الأوقات لابد من زيادة الحصة التموينية للضعف هذا الشهر مع إلغاء كافة فواتير الكهرباء والغاز والمياه تحت 500ك وات كهرباء و100متر غاز و100متر مياه وتلك هي الفئات التي يجب على الدولة دعمها دعما مباشرا من خلال اتخاذ القرارات السريعة والعاجلة ومن خلال تعاون أجهزة الدولة وبرامجها الاجتماعية فها دور الدولة وليس دور الأفراد وعلى كل قادر مساعدة غيرة فى تلك المحنة والتي يجب أن تكون منحة للتعلم فقد رأينا أن المحنة علمتنا أن أولادنا أغلى ما نملك يجب رعايتهم أفضل رعاية والمحنة علمتنا أن الأسرة هي حصن المجتمع الحصين ضد كل الأوبئة المادية والنفسية التي أصابت المجتمع بالعطب وأصابت الأسرة بالتفكك ولتكن هذه المحنة بداية لعودة دور الأسرة ورعاية الدولة لنظم التعليم عن بعد للتخفيف من الكثافات وتطبيق التكنولوجيا الملائمة لمجتمعنا لتحقيق الهدف من العملية التعليمية التي هي أساس بناء الأمم ووضع البنية السليمة لقد كانت محنة الفيروس منحة علمتنا النظافة وعلمتنا الالتزام بآداب استخدام المرافق العامة وعلمتنا آداب السهر وارتياد الأماكن العامة  وجميع ما تم اتخاذه من إجراءات لمواجهة كورونا فيروس سواء الصحية أو التعليمية أو الاقتصادية كان ضروريا وفرض عين من أجل استقرار الحالة وأن بناء الإنسان والاهتمام بصحته العقلية والبدنية هو أهم بناء للأوطان يجب أن نستمر بعد انتهاء محنة الفيروس لنعيش منحة النظام فتقفل المقاهى والمحلات فى التاسعة مساء بحد أقصي ما عدا السوبر ماركت ومحطات الوقود ويمنع الجلوس بالحدائق والمتنزهات بعد هذا الوقت لتوفير وقت لصيانة تلك الأماكن يجب إن تعلمنا محنة كورونا فيروس منحة أن للوقت قيمة وللصحة فائدة وتعلمنا أن الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية هو ضرورة مطلقة نتعلم من تلك المحنة أن الطبيب مقاتل فى مستشفاه وأن الفلاح مقاتل في أرضه وأن الصانع مقاتل في صناعته وأن عامل النظافة مقاتل في مهنته فكلنا جنود مهما اختلفت الوظائف واختلف لون الملبس سواء مموه أو أفرول فلا فضل لأحد على أحد ولا أحد يعلو على أحد والكل مواطن له حق المواطنة الكاملة وهذا ما علمتنا إياه محنة الفيروس فلا إدعاء لجيوش ستقتله أو قوة ستقبض عليه وهو يصيب الجميع غنى وفقير قائد وجندى ولا يستثنى أحدا من هنا يجب أن نتعلم الدرس ونحول المحن الى منح

 

 

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق