أخباراخترنا لك

«مدبولى» يلتقى رؤساء وممثلى كبرى الشركات الفرنسية بباريس

جهاد علي

أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تربط بين مصر وفرنسا، والعلاقات المتميزة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما شهدته الفترة الماضية من زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين، الأمر الذي يعكس مكانة فرنسا لدى مصر، وأنها كانت وما زالت شريكاً مهماً وداعماً رئيسياً لمصر.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، مع رؤساء وممثلى مجموعة من كبرى الشركات الفرنسية، بمقر مجلس أرباب الأعمال الفرنسى “MEDEF” بالعاصمة الفرنسية باريس.

حضر اللقاء الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والسفير علاء يوسف، سفير مصر في باريس، والمستشار محمد عبدالوهاب، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وأيمن سليمان، المدير التنفيذى لصندوق مصر السيادى.

وحضر من الجانب الفرنسي “جيفري رو دى بيزيو”، رئيس مجلس أرباب الأعمال الفرنسي، و”ريجيس مونفرونت”، رئيس الجانب الفرنسي بمجلس الأعمال المصرى-الفرنسي.

واستهل الدكتور مصطفى مدبولي اللقاء بالإعراب عن سعادته بلقائه مع أكبر وأبرز الشركات الفرنسية العاملة فى مصر، لافتاً إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة متميزة لمجتمع الأعمال لمناقشة واستكشاف الفرص الممكنة، والمساهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية- الفرنسية.

وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بالدعم والتعاون الفرنسي مع مصر في العديد من المجالات والمشروعات، لاسيما فى مجالات النقل والإسكان والكهرباء والطاقة وغيرها، مشيراً إلى أن الشركات العاملة في مصر حققت نجاحاً كبيراً في السوق المصرية، وأن الحكومة المصرية تتطلع إلى زيادة استثمارات هذه الشركات خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى قيام مصر خلال السنوات الماضية بتحسين مناخ الاستثمار بما يجعله أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما وعد بتقديم كافة سبل الدعم الممكن لتسهيل تحقيق ذلك.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر اتخذت إجراءات صعبة من أجل الحفاظ على استقرار الاقتصاد في مواجهة تداعيات وباء كورونا، وتفادي الإغلاق الكامل للبلاد، لافتاً إلى أن الحكومة المصرية وهى تتبنى هذا الخيار لطالما كانت تضع نصب أعينها توفير فرص عمل مع دخول أكثر من مليون مواطن إلى سوق العمل سنوياً، موضحاً أن تلك الإجراءات تضمنت، من بين أمور أخرى، تحسين البنية التحتية لقطاع الصحة، وتوافر حزم تمويلية لدعم القطاع الخاص ومساعدته في تحقيق التعافي السريع.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه الإجراءات أثمرت عن تطورات إيجابية خلال الأزمة، بفضل تعزيزها قدرة الاقتصاد المصري، حيث كان الاقتصاد الوحيد في المنطقة ومن بين عدد محدود من اقتصادات العالم الذي حقق معدلات نمو إيجابية خلال الجائحة.

ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما تطمح إليه مصر خلال السنوات الثلاث القادمة من تحقيق معدلات نمو تتراوح ما بين 5.5% و7%، بما يعكس قدرات الاقتصاد المصري وإمكانياته الواعدة، حيث استعرض رئيس الوزراء لمحة عامة حول الآفاق الاقتصادية في ضوء الإصلاحات والإنجازات الاقتصادية التي حققتها الحكومة المصرية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بهدف تحقيق الاستقرار على المستوى الكلي، وأنه تم تحديد القطاعات ذات الأولويات للمرحلة القادمة من الإصلاح الهيكلي والتي تضمنت الصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى إمكانية تعزيز التعاون في مجال النقل وإدارة وتحلية المياه باستخدام الطاقة النظيفة.

وأشار في هذا الصدد إلى الأهمية الخاصة التي توليها الحكومة لمجال إدارة وتحلية المياه في ضوء شح المياه الذى تعاني منه مصر، وسعيها إلى تنفيذ مشروعات ضخمة باستخدام الطاقة النظيفة لتأمين احتياجاتها المستقبلية، معرباً عن تطلعه للتعاون مع الجانب الفرنسي في هذا المجال، بما يضمن معه توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.

من جهتهم، استعرض رؤساء وممثلو الشركات الفرنسية تطورات مشروعاتهم الحالية فى مصر، وخططهم للتوسعات المستقبلية، مشيدين بمناخ الأعمال فى مصر، وما شهده من تطورات إيجابية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادى والمالى الذى نفذته الحكومة المصرية بنجاح على مدار السنوات الماضية.

وتضمنت المداخلات تأكيد شركة اورنج على زيادة استثماراتها فى مصر بحوالى 300 مليون دولار العام المقبل، وكذا ما أكدته شركة لوريال من أنها تصدر 85% من إنتاج مصنعها فى مصر، كما عبّر ممثلو شركات النقل والهندسة، مثل اليستوم، وسيسترا، عن سعادتهم للمشاركة فى مشروعات النقل والسكك الحديدية الطموحة التى تنفذها مصر.

من جهتهم، استعرض الوزراء المصريون المشاركون ملفات التعاون الحالية والمستقبلية مع فرنسا، لاسيما فى مجال الكهرباء، والاتصالات، وتمويل التنمية، بالإضافة إلى ما يخص صندوق مصر السيادى باعتباره الذراع الاستثمارية للحكومة المصرية، بما يمتلكه الصندوق من مقومات واعدة.

واختتم مسئولو مجلس أرباب الأعمال الفرنسي الجلسة بالتعبير عن مشاعر الصداقة والاحترام لمصر، معبرين عن إعجابهم بقوة واستقرار الدولة المصرية، كما أكدوا أنهم سيشجعون المزيد من الشركات الفرنسية على الدخول للسوق المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى