سوهاج

مدن خالده (6) اسنا (مدينه الفخار)

كتب : محمد الشويخ                                                                                                                                        من درس علم الاثار لاشك انه قد مر عليه المنظر الشهير للاله خنوم رب اسنا وهو يصور البشر على عجله الفخارى وهو ما يتردد صداه فى الكتب السماويه بان الانسان قد خلق من “طين” – الان اسنا مدينه الاله “خنوم” هى اخر مراكز محافظه قنا جنوبا وتقع على مبعده 50 كليو شمالى ادفو و55 كليو جنوب الاقصر وقد عرفت بالاسم الدينى “بر-خنوم” بمعنى “بيت المعبود خنوم ” كما سمى معبدها حوت – خنوم (مقر خنوم) واما اسمها المصرى فهو ايونيت كما سميت تا-ستى او سنى وكانت عاصمه الاقليم الثالث من اقاليم مصر العليا وما زالت اسنا مشهوره بجوده منتجاتها الفخاريه وان كانت فى الماضى اشد شهره وذيوعا لجوده نوعيه الطين بتربتها فهى احد مراكز محافظه قنا وكلنا نذكر جوده القلل القناوى التى لا مثيل لها من قنا وما حولها . وقد سميت اسنا فى العصر اليونانى لاتوبوليس اى مدينه اللاتوس وهو نوع من السمك كان يرمز به للالهه نين التى كانت تعبد فى المدينه وكان ذلك السمك مقدسا فيها وقد عثر على جبانه لهذه السمكه بالقرب من اسنا وهذه السمكه “قشر البياض” كانت تصور فوق مركب الاله رع لكى تطلق تحديزا عند قدوم عدو باتجاه المركب المقدس وهذا سبب قدسيتها واما اهم معبودات المدينه فهو خنوم وزوجتاه “نب -ورت” و”منحيت” وكانت هناك صله بين خنوم والسمكه لاتوس باعتباره خالق الكائنات الحيه ومن بينها الاسماك كما عثر ايضا على جبانه للغزلان فى بلده كومير التى عرفت فى الوثائق المصريه باسم “اير مرو” على اعتبار ان الغزال كان رمزا من رموز الاله عنقت التى عبدت فى معبد اسنا وكانت اسنا مدينه هامه فى عهد الدوله الحديثه حيث شيد ملوكها معبد الاله خنوم فى عهد الاسره الثامنه عشره تهدم مع الزمن وقام بترميمه ملوك الاسره السادسه والعشرين ثم اعيد تشييده فى عصر الاسره البطليمه (فى عهد بطليموس السادس 180-145 ق .م حيث اصبحت اسنا عاصمه اقليم نخن (البصيليه ) بدلا من مدينه نخب وما زال هذا المعبد قائما وقد اضيف عليه فى العصر الرومانى بهو الاعمده الفخم من ايام كلوديوس (41-45 م ) وفسباسيان (69-79 م ) وقد نقشت على جدران المعبد نصوص دينيه هامه جعلت لهذا المعبد مكانه خاصه بين الاثار الهامه فى مصر ويرجع اخر نقش منها الى عهد الامبراطور ديكيوس فى عام 250 م ولم يتم اكتشاف المعبد حتى الان كما ان جزءا كبيرا من المدينه القديمه ما يزال تحت منازل المدينه واما جبانه اسنا فتقع شمال غرب المدينه الحاليه بحوالى 4 كم على مقربه من حاجر اسنا وقد تبقى ايضا من معبد المدينه المرفا الذى كان يربط المعبد بالنيل والذى لا يزال فى موقعه حتى الان وتمثل نصوص ومناظر المعبد سجلا وافيا عن المعتقدات الدينيه والصراعات السياسيه والاعياد التى كانت تجرى فى المعبد فى المناسبات المختلفه فى ذلك الوقت وقد عثر بالقرب من اسنا على مواقع ترجع لعصر ما قبل الاسرات وجدت فيها بعض ادوات انسان هذا العصر واذا كانت اخميم كما ذكرنا هى منشأ علم الكيمياء فان اسنا ومعبدها هى احد المصادر الكبرى لعلم الفلك فقد مثل فى معبدها مناظر تمثل خلق العالم والابراج السماويه عبر 18 قارب فى كل من طرفى الصاله (مجموعهم 36 قارب ) يمثل كل قارب 10 ايام اى 360 وهو مجموع ايام السنه المصريه القديمه 

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق