مدينة الأشمونيين بالمنيا.. أقدم مدن الحضارة المصرية وبها آثار ملوك الفراعنة

دعاء علي

تذخر الحضارة المصرية بالكثير مما تركه أجدادنا قدماء المصريين، فهي من أقدم الحضارات على الأرض، وهي في الاصل تسمي ايجيبتوس، كلمة يونانية قديمة

ومحافظة المنيا من أكثر محافظات جمهورية مصر العربية، التي قامت بها الحضارة، وبها مدينة اشتقت من حضارة مصر القديمة وهي “هرموبوليس” أو مدينة الثامون “الأشمونيين” حاليا.

فهي من مدن مصر القديمة التي أثارت انتباه زائريها وعلماء الآثار، واحتاروا في موقعها المتميز، ومكانها الذي كان يصعب الاتصال به قديما على المستوى الروحى.

آثار مدينة الأشمونيين بالمنيا
آثار مدينة الأشمونيين بالمنيا

وهرموبوليس، تبعد عن مدينة ملوي بحوالي 8 كم غربا، وكانت آنذاك عاصمة الإقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا، و”خمنو” هو الإسم الاساسي لها، لأن كهنتها كانوا أصحاب نظرية خلق الكون بواسطة ثمانية آلهة، ويعني رقم ثمانية باللغة الهيروغليفية.

وتحولت الكلمة في القبطية لـ”شمون” و”شمنو” ثم أصبحت في اللغة العربية “الأشمونين”، وجاء الإغريق الى مصر و عرفوا أن هذه المدينة هي مدينة تحوت، فأطلقوا عليها إسم “هرموبوليس”, و معناه”مدينة هرمس”.

وتحوت عند الإغريق الإله “هرمس” الذي ربط اليونانيون بينه وبين المعبود المصري “چحوتي”، ومثل معظم مدن مصر القديمة, التي تعرضت للتدمير و لم يتبقى منها سوى أطلال.

أما في كتاب رحلة باطنية إلى مصر القديمة للكاتبان “آلان ريتشاردسون” و “بيلى ووكر جون”، فقيل إنه من الآثار القليلة التى بقيت من المدينة، صفين من الأعمدة بمعبد تحوت، الذى شيد فى بداية العصر البطلمي.

وفي الجنوب منه بقي صرح يعود إلى عصر الملك رمسيس الثانى، استخدم فى بنائه العديد من قطع الحجار التى تم تفكيكها من تل العمارنة، و هناك أيضا بقايا مدخل معبد يعود الى عصر الملك أمنمحات الثانى (أسرة 12 , دولة وسطى) , وأطلال معبد لآمون يعود لعصر الأسرة 18.

آثار مدينة الأشمونيين بالمنيا

أما الجبانة التى يرقد في مقابرها حكام مدينة هرموبوليس وكهنة تحوت، فتقع في الاتجاه الغربي بقرية تونة الجبل، على بعد حوالي 7 كم من الأشمونين لمركز ملوي.

وكانت عاصمة الإقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا، وجبانتها هي الجبانة التابعة لمدينة الأشمونين، واشتق اسمها من الكلمة المصرية القديمة “تاحني” أي البحيرة، وهي بحيرة كانت تتكون في المنطقة نتيجة لفيضان النيل في ذلك الوقت، وأصبحت في اليونانية “تاونس”، ثم “تونة” في العربية، ونظرًا لوقوعها في منطقة جبلية اضيف لها كلمة جبل فاصبحت (تونة الجبل)

ومقابر تونة الجبل لها أهمية خاصة لأنها تُظهر ارتباط الفن المصري القديم بالفن اليوناني. وتضم المنطقة لوحة من لوحات حدود مدينة أخناتون، وسراديب تونة الجبل وهي عبارة عن مجموعة ضخمة من الممرات المحفورة في الصخر لدفن طيور أبو منجل المقدسة والقردة بعد تحنيطها.

ويوجد بمقبرة “بيتوزيرس” أيضًا الكاهن الأكبر الكاتاكومب وهى شبكة من السراديب تحت الأرض، تعود إلى عصر الملك الفارسى داريوس الثانى، مخصصة لدفن مومياوات طائر الأيبيس وقرود البابون، و هى الحيوانات المقدسة التى ارتبطت بـ”تحوت” حاكم المدينة آنذاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى