أهم الأخبارمقالات

مروة الهوارى تكتب .. فيروس الخيانة

 

كثيرًا ما نسمع عن «الخيانة الزوجية» التي كانت تعرف سابقًا بأنها ممارسة علاقة جنسية، أو وجود مشاعر تجاه شريك آخر، ولكن فى الوقت الجارى، ومع ظهور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، انتشر ما يمكن تسميته بـ«فيروس الخيانة».

تكنولوجيا

وبسبب الوسائل التكنولوجية الحديثة، أصبحت الخيانة الإلكترونية التى تتم عبر الدردشات الخاصة عن طريق التعارف على بعض الشخصيات المستعارة، وإرسال رسائل وصور جنسية، وأتاحت مواقع التواصل بصورة خاصة عالما واسعا من الأشخاص والتواصل معهم بحرية تامة وخصوصية «مزيفة».

تنتهي هذه العلاقات بالسيطرة على عقلية الفرد بالكامل، وكل هذه العلاقة تقوم بعملية سحر عن بعد؛ لأن «الخيال» فيها يكون أكثر من «الواقع»، وكل شيء يصبح سهلًا وآمنًا؛ فهذا النوع من «الخيانة» لا يحتاج إلى مكان محدد، ولكن يمكن للفرد أن يمارس هذه الخيانة أثناء تواجده بالعمل وفى المنزل أو أى مكان، ثم بعد ذلك يقوم بمسح محتوى الدردشة أو إخفاء الهاتف ووضع كلمة سر للتطبيق المراد إغلاقه، ما يجعل الخيانة أسهل ما يكون.

علماء النفس

وعلى الرغم من صعوبة كشف هذه الخيانة، إلا أن بعض علماء النفس قالوا إن الخيانة الإلكترونية من شأنها أن تكون الخطوة الأولى في طريق الخيانة المتعارف عليه؛ مسببة بذلك الأذى النفسي للشريك وتدمير العلاقة الزوجية التى تصل فى العديد من الأحيان إلى الطلاق.

وعن العلامات التي يمكن أن تكون بوادر للخيانة، فمنها أن يكون الشريك حريصًا فيما يخص الرسائل الإلكترونية، أن يُحدد كلمة سر لهاتفه أو الجهاز الخاص به، أو أن يقضي وقتا طويلا على الجهاز أو الهاتف ويكون مرتبطًا به جدا، ويصبح في حالة من اللامبالاة وعدم الاهتمام.

مسكن 

وأرى أن هذا النوع من «العلاقات الإليكترونية» يعد بمثابة مسكن مؤقت للآلام يلجأ إليها الفرد فرارا من المشكلات التي يعاني منها على أرض الواقع؛ فتلك العلاقات دائما تلعب على الوتر المفقود ونقاط الضعف التي تنتج عن الإهمال من طرف الزوج أو الزوجة، وهم لا يعلمون أن هناك أشخاصًا لهم القدرة الخرافية على السير فوق قلوب الآخرين دون الشعور بالذنب والكثير لا يعتبر هذا النوع من العلاقات خيانة، ولكن مجرد صداقة عادية.

فكل خائنٍ يخلق لنفسه ألف عذر ليقنع نفسه أنه على حق.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق