أخبار أسيوطأهم الأخبارمحافظات

مستشفيات ووحدات أسيوط.. طب بلا أطباء ولا دواء

عبدالباسط جمال

مازال قطاع الصحة بأسيوط يعاني من العديد من المشاكل، كباقي محافظات الجمهورية، خاصة نقص الأطباء والأدوية وتدني الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين ما جعل مباني الوحدات الصحية بالقرى أقرب إلى بيوت للأشباح ما يضطر معه المرضى إلى قطع عشرات الكيلومترات للوصول إلى أقرب منشأة طبية للحصول على الخدمات الطبية أو حتى الإسعافات الأولية، وذلك رغم الجهود المبذولة من قبل مديرية الصحة بأسيوط لتطوير الأداء ومتابعة الخدمات المقدمة ومدى التزام الأطباء وأطقم التمريض بالمستشفيات التابعة للمديرية على مستوى المحافظة بجولات مفاجئة.

استياء الاهالي بسبب نقص الخدمات

سادت حالة من الاستياء من اهالي محافظة أسيوط بسبب تدني ونقص الخدمات الطبية بكل مراكز المحافظة فمعظم شكوى أهالى محافظة أسيوط تتركز في روتين الخدمات الصحية والفوضى والإهمال وسوء الخدمة ونقص الأدوية والتكاليف الباهظة التى يدفعها المرضى من الفقراء ومحدودي الدخل في أغلب المستشفيات فضلا عن عدم توافر أمصال (الثعبان ،والعقرب ، والكلب ) بالوحدات الصحية في القرى البعيدة والمتطرفة بصفة دائمة.

معاناة أهالي أبوتيج بسبب هدم المستشفى

فأهالي مركزي أبوتيج ومنفلوط بلا مستشفى مركزي منذ أكثر من عامين بعد هدم المستشفى القديم لكي يتم إنشاء مستشفى جديد حديث طبقا للمعايير القياسية الجديدة إلا أن الأعمال بهما لم ينتهيا نظراً لتوقف العمل بهما عدة مرات منذ بداية الانشاء لأسباب مختلفة وهو ما أضر بالمواطنين في المركزين خاصة وأن الأماكن البديلة لتقديم الخدمة الصحية بعيدة أو غير ملائمة، ولم يختلف الأمر كثيرا بمستشفى ديروط المركزى وساحل سليم والبداري فهناك وحدات صحية ومستشفيات بدون أطباء وأدوية ما اضطر معه المرضى للذهاب للمدينة فى الساعات المتأخرة ليلا فى حالات الإصابات المفاجئة واللدغات مما يعرض حياتهم للخطر.

معاناة مواطن

واستنكر عمرو خضراوي احد مواطني مدينة منفلوط توقف الأعمال الإنشائية لمستشفى منفلوط المركزي منذ سنوات موضحا أن الأماكن البديلة التي تم تحديدها لتقديم الخدمات غير مؤهلة للعمل فضلا عن عدم وجود الأطباء بالمستشفى البديل (مستشفى صحة المرأة) بالإضافة إلى معاناة مرضى الكلى نظرا لبعد المسافة لوحدة الغسيل الكلوي التي تم نقلها من مدينة منفلوط إلى قرية “الحواتكة” بعد هدم المستشفى القديم مطالبا بإيجاد حلول وعودة الاعمال الإنشائية للمستشفى.

وقال سمير فهمي أحد الأهالي، إنهم يعانون من استغلال أطباء العيادات الخارجية، مشيرًا إلى أنه يتكبد مصاريف هائلة لعلاج نجله المصاب بمرض “القلب”، مضيفًا أن العيادات المترامية بجوار المستشفى تستغلهم أسوأ استغلال، في ظل عدم اهتمام مسئولي المحافظة.

مستشفيات خالية من الأمصال

وأضاف أحمد إبراهيم من مركز البداري ان ابن شقيقته عقره كلب وعندما ذهبنا إلى الوحدة الصحية وجدناها مغلقة وبدون أطباء أو تمريض ما جعلنا نذهب لمستشفى أسيوط الجامعي للحصول على التطعيم اللازم مطالبا المسئولين بتوفير أمصال وتطعيمات وتواجد الأطباء في الوحدات الصحية والمستشفى خاصة فى القرى والمراكز.

توزيع أقسام مستشفى أبوتيج على قراها

واكد حمدي جمال، مقاول، 30 عاما، من اهالي مدينة ابوتيج، مؤخرا تم توزيع اقسام ووحدات مستشفى مدينة ابوتيج على الوحدات الصحية وان المرضى يعانون من عدم توافر سيارات الإسعاف بشكل كاف، وانه قد تم نقل وحدة الغسيل الكلوى لمستشفى أبوتيج فى شهر ديسمبر الماضى الى وحدة صحة قرية النخيلة لحين الانتهاء من إنشاء المستشفى النموذجى وبدء العمل بها تسهيلا على المرضى بالقرى والنجوع التابعة لها.

رد وكيل وزارة الصحة بأسيوط

وأوضح الدكتور محمد زين وكيل وزارة الصحة بأسيوط أن هناك محاولات مستمرة لحل مشكلات نقص الأطباء والأدوية طبقا للإمكانيات المتاحة لافتا إلى شن حملات رقابية بالتنسيق مع الوحدات المحلية لمتابعة الأداء بالوحدات الصحية والمستشفيات مضيفا إنه تم التأكيد على مديري المستشفيات والإدارات الصحية بالابلاغ المستمر والفوري عن كميات الأدوية والأمصال والتطعيمات اولا بأول خاصة قبل انتهائها لتوريد الطلبيات فورا.

محافظ أسيوط يعلق

وأضاف اللواء جمال نورالدين محافظ أسيوط ان الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية يولي اهتماما خاصا بقطاع الصحة واطلاق العديد من المبادرات لتوفير الخدمات الصحية المختلفة للمواطنين من بينها مبادرة 100مليون صحة وغيرها فضلا عن تطوير المستشفيات وبناء أخرى تنفيذا لرؤية مصر 2030 وتحقيق التنمية المستدامة، موضحا إنه تم وضع خطة شاملة لاستكمال تطوير المستشفيات بالمحافظة بمطابقتها للمعايير اللازمة واستكمال تطوير وحدات بعض الرعاية الأساسية مشدداً على مواصلة حملات الرقابة الصحية على المنشآت الصحية والعيادات الطبية الخاصة للتأكد من تقديم خدمات صحية ملائمة للمرضى، لافتا إلى افتتاح مستشفى أبوتيج المركزى بعد انتهاء الأعمال الإنشائية والتشطيبات النهائية خلال الأشهر القليلة القادمة.

جدير بالذكر انه تم هدم المستشفى القديم وتم نقل باقي الأقسام بصفة مؤقتة إلى إحدى الوحدات الصحية القريبة من المركز، استجابة لطلبات المواطنين وتسهيلا لهم، وذلك بعد دراسة تلك الأماكن بالتنسيق مع وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد وقيادات المديرية”.

وتفقدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أكتوبر 2018، الأعمال الإنشائية بالمستشفى الجديد، وتفقدت نسب التنفيذ ووجهت الشركة المنفذة لمشروع مستشفى أبوتيج المركزي الجديد، بسرعة الانتهاء من الأعمال الإنشائية، لتجهيز المستشفى ودخوله الخدمة في أقرب وقت، لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين وتخفيفا لمعاناتهم.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق