عرب

مفتي عام سلطنة عُمان يطلق مبادرة عالمية للحفاظ على وحدة الأوطان

  • الخليلي: الشعور الناشئ عن العقيدة يقتضي أن يعطي الإنسان الوطن حقه

عبد الله تمام

أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان أن الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار للوطن واجب شرعي حث عليه الدين الإسلامي الحنيف.

أوضح سماحته أن الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى مراعاة حق الأرض التي استقر فيها الإنسان وتَظللَ بسمائها واستقر في فراشها، وأكل من خيراتها وانتفع بها، وأنه لا يعرف قيمة الأوطان إلا من شكر الله على النعم ومن ارتبط بطاعة الله وبحسن عبادته.

وأشار إلى أنه لا توجد في التاريخ البشري حراسة أمينة للأوطان كالعقيدة الراسخة في النفوس، حيث يشعر كل واحد أنه حارس أمين على ثغرة من ثغور هذا الوطن، لأن العقيدة تزود الإنسان بالطاقة الإيمانية فتجعله يراقب الله تعالى فلا يلتفت إلى مصلحة شخصية وإنما يفكر في طاعة الله والقيام بالحق، ويفكر في المعاد الذي ينقلب إليه يوم القيامة، فلذلك يعطي الأوطان حقها من المحافظة عليها وعدم التفريط فيها ويسعى دائما إلى رأب الصدع وجمع الشمل وتوحيد الصف.  وأكد الشيخ الخليلي أن هناك شعورا ناشئا عن العقيدة يقتضي أن يعطي الإنسان الوطن حقه بقدر ما يستحق ويراعي طاعة الله والقيام بأمره.

أوضح سماحته: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مشدودا إلى وطنه الأصلي، إلى وطنه الأم إلى مكة المكرمة وعندما كان يودعها مهاجرا في سبيل الله ولاجئا إلى الله سبحانه وتعالى ألقى النظرة التي ألقاها إليها، وقال: (يعلم الله أنك أحب بلاده إليّ، وأنت أحب بلاد الله إلى الله ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت). فمعنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان مشدودا إلى هذا الموطن.

وأضاف: لا ريب أن في ذلك عاطفة إنسانية وفي ذلك قيمة إيمانية، أما العاطفة الإنسانية فلما ذكرته لأن الإنسان مشدود بطبعه إلى ماضيه وأما القيمة الإيمانية فإن الوطن إنما هي جزء من أرض الله سبحانه وتعالى التي أسبغ الله سبحانه وتعالى على عبده المواطن فيها نعمته، وفجر له فيها ينابيع الخير وظلله بما ظلله به من فضله وإحسانه وبره، فلذلك كان من الإيمان أن يراعي قيمة ذلك المكان الذي وجد فيه ن عمة الله سبحانه وتعالى.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق