اقتصادعرب

ملتقى الدقم الاقتصادي .. الاستفادة من التجارب الدولية بخصوصية عُمانية

عبد الله تمام

ظلت التنمية بكافة جوانبها ومناحيها واتجاهاتها تمثل اهتماما كبيرا، وحظيت برعاية وعناية كبيرتين من جانب السلطان قابوس منذ فجر مطلع السبعينيات من القرن الماضي وحتى الآن، باعتبار التنمية القاعدة التي تقف عليها أركان الدولة العصرية، من أجل الإنسان العماني، ووفق خصوصية عُمانية تتوافق مع القيم السياسية والثقافية للمجتمع العُماني.

وثمة جهود مضنية تقوم بها الحكومة العُمانية لاستدامة التنمية والبحث عن البدائل التي تحافظ على وتيرتها وتحقق في الوقت ذاته سياسة التنويع الاقتصادي.

وتعد الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مضمار التنويع الاقتصادي واستغلال مقوماتها وطاقات شبابها أحد أسس النجاح، ولعل على سبيل المثال في هذا المجال التجربة الماليزية التي قادها رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، هذه التجربة حازت إعجاب العالم. والتي يمكن الاستفادة منها في سلطنة عُمان.

وتأتي أعمال ملتقى “الدقم .. المجتمع والاقتصاد الثالث 2017″ لتؤكد صدق التوجه لدى السلطنة في الاستفادة من التجربة الماليزية، حيث تبين من كلمة الدكتور مهاتير محمد إلمامه بالطبيعة العمانية وما تزخر به من ثروات ومقومات تؤهلها لأن تصنع تجربة مماثلة للتجربة الماليزية.

فسلطنة عُمان حافلة بفرص الاستثمار الصناعي والسياحي والخدمي أيضًا، وحتى طبيعة المناخ الحار الذي تتميز به يمكن الاستفادة منه في جوانب الاقتصاد والتنمية.

ولعل إشادة أسعد بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشئون العلاقات والتعاون الدولي بالكلمة التي ألقاها الدكتور مهاتير محمد لم تعكس الاعجاب والاحترام فحسب، وإنما الاهتمام الذي تبديه السلطنة في الاستفادة من التجربة الماليزية وتطبيقها “قدر المستطاع”، حيث اعتبر النموذج الماليزي “نموذجًا ناجحًا” يمكن للسلطنة أن تستفيد منه في مختلف جوانبه.

ركائز مهمة للنجاح

ثمة ركائز عديدة تتميز بها سلطنة عُمان وتجعلها قادرة على سلوك طريق النجاح في استلهام تجارب الدول المتقدمة والناجحة وبينها التجربة الماليزية، سواء في الجانب الزراعي أو الصناعي وما يتبعه من صناعات تحويلية وبتروكيماوية وتعدينية وغيرها وتوطين هذه الصناعات، أو التراثي كالقلاع والحصون، أو السياحي بما فيه السياحة الترفيهية، فضلًا عن الموارد البشرية الشابة القادرة على الإبداع والابتكار والإنتاج، وأهمية تشجيع الشباب وتأهيلهم وتدريبهم على المهن والتقنيات والتكنولوجيا.

بالإضافة إلى فرص الاستثمار ورؤية التنويع الاقتصادي بالسلطنة، وفرص نمو الشركات التجارية والاستثمارية في ظل الركود الاقتصادي ورؤية التنوع الاقتصادي بالسلطنة، هناك أوراق تداولها الملتقى حول الاستثمار السياحي، وهو القطاع الحيوي الواعد بالتطور والمبشر بدعم كبير للاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

ولا شك أن هذا الحراك التنموي والاستثماري الذي تشهده سلطنة عُمان يعزز التفاؤل بمستقبل واعد، ويؤكد عزم الحكومة العُمانية على مواصلة الجهود لاستغلال كل مورد وكل الوسائل المتاحة لتنويع مصادر الدخل ومواصلة التنمية الشاملة.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق