Uncategorizedمقالات

من المسؤل عن تفشي ظاهرة البلطجة في مصر بقلم صلاح خلف الله

من المسؤل عن تفشي ظاهرة البلطجة في مصر بقلم صلاح خلف الله

راجح لن يكون الأول والأخير في مصر ممن تربوا وترعروا في حجر الحزب الوطني البائد ، فالبلطجة ظاهرة مصرية لم ولن تنتهي ما لم تتحرك كل أجهزة الدولة للقضاء عليها ، وسن القوانين الرادعة التى تجرم البلطجة وتساوي بينها وبين الإرهاب ، فكلاهما أخطر من الاخر ، وكلاهما يهددان ويروعان أمن المجتمع والسلم العالمي ، وإن كنت أظن أن دولة البلطجة أخطر على مصر من دولة الإرهاب ، فيجب أن تنتفض الدولة بكل مؤسساتها الأمنية والتعليمية والثقافية ضد هذه الظاهرة الخطيرة التى تهدد الأمن والسلم العام ، وتنشر الفوضى والرعب وتثير الخوف والفزع لدي عامة المصريين ، فلو لم تتخذ الدولة إجراءات رادعة وعاجلة لردع هؤلاء وجعلهم يفكرون الف مره قبل ارتكاب جرائمهم سيزداد اعداد هولاء الي أضعاف مضاعفة ليتحكموا في قري وأحياء بكاملها ، يفرضون على الناس اتاوة ويجبروهم على السمع والطاعة وعدم مخالفة الأوامر التى تستوجب بتر اليد والعقاب الشديد ، فلا يتحرك الناس إلا باوامرهم ومتاح لهم فعل كل شئ أينما يكونوا وأينما يذهبون ، فالشاب الطبيب محمود البنا قتيل الشهامة والمجدعة ، والذى يمثل أغلبية المصريين المحبين للخير ، والذين ينبذون البلطجة ويدافعون عن الحق ويلقون حتفهم في سبيل اعلاءه ، والذى إستجارت به فتاة أمام مطعم وكافيه شهير في منطقة النزهة بمصر الجديدة ، من بلطجة شباب لا أخلاق لهم ولا دين ، فما كان منه إلا ولبى صرخاتها واستغاثتها ودفع ثمن شجاعته ونبل أخلاقه ثمنا غاليا ألا وهو حياته ، فأن لم يتم تغليظ العقوبات وسن القوانين والتشريعات اللازمة ضد راجح وأمثاله ، سيصبح راجح قدوة لكثير من الشباب يقلدوه ويروجوا لافعاله وتصرفاته ، ويصير محمود البنا شهيد الشهامة المصرية حالة مصرية نادرة يلفظها الناس والمجتمع ، لأنها تودي في النهاية الي هلاك صاحبها وموته على يد راجح وأعوانه ، فقضية راجح التى انتفض لها الشعب المصري وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ، والتى أثارت الرأي العام في مصر والعالم العربي والإسلامي ، لن تكون الاخيرة وستتكرر يوميا في ظل تخازل بعض الأجهزة وتركهم لراجح وأمثاله يرتكبون جرائمهم في وضح النهار ، ويحملون الأسلحة المتنوعة كما لو كانوا يحملون بوكيه ورد ، ويهددون ويروعون الناس ، ويقطعون الطرق ويرهبون الماره من نساء وعجائز واطفال ، ويروعون الآمنين في بيوتهم.، والطلاب والتلاميذ في جامعتهم ومدارسهم ، ويستولون على الأراضي والعقارات بفرض منطق القوة والسلاح ، تحت أعين الأمن ورجال المباحث الذين يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن هولاء ، ولكن للأسف الشديد يتركوهم يفعلون ما يشائون ولا يتحركون إلا بعد نقل الجثث الي المشرحة والمصابين الي المستشفيات ، في ظل تخازل شديد وغير مبرر من الدولة واجهزتها الأمنية ، وتركهم لبلطجية ومسجلين خطر يحملون الأسلحة علنا في الشوارع والميادين ويتاجرون في المخدرات والمشروبات الكحولية في وضح النهار ، ويسرقون السيارات والموتسيكلات ليدفع اصحابها اتاوة لاستردادها ، لتتحكم دولة البلطجة على دولة القانون ، وتتغلغل داخل جسد الوطن ويزداد نفوذها وتصبح خطر داهم على الدولة يفوق خطورته ما ترتكبه جماعة الإخوان الارهابية من عمليات إرهابية واجرامية يندي لها الجبين . 

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق