أخبار أسيوطتحقيقات وتقاريرمحافظات

من لم يمت بكورونا مات بغيرها… العطش يهدد أراضي العقال القبلي ووكيل ري أسيوط «معادهم فات»

عبدالراضي الزناتى

يبدو أن المصائب لا تأتي فرادى للمواطنين ولكنها تجتمع فوق الرؤس حتى تنهي عليهم ففى الوقت الذى تنادي فيه الدولة بالاعتزال والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة لم يجد فلاحوا قرية العقال القبلى التابعة لمركز البدارى بمحافظة أسيوط أي مفر  لري أراضيهم التي تموت عطشا بسبب وقف المناوبة الخاصة بهم في حصة المياه دون سبب واضح من المسئولين في إدارة الري بالمركز أو المحافظة.

فالمزراع بين نارين وهما عدم الخروج خوفًا من الأمراض وفيروس كورونا أو ترك أرضه بدون مياه حتى يموت جوعا هما الاثنان.

البداية كانت منذ أيام عندما انتظروا مزراعي قرية العقال القبلى الحصة الخاصة بهم في مناوبة المياه لري الأرض وخاصة أنها تزرع بمحاصيل حيوية هذا الموسم وعلى رأسهم محصول القمح الذي يعد شريان المعيشة داخل البيوت فى صعيد مصر.

يقول “محمود عبدالحليم”، أحد المزارعين الأهالي أصبحوا في حيرة من أمرهم ففى الوقت الذي أصبح فيه الخروج للضرورة لري الأرض لم يجدوا ماء للسقي والعطش أصبح يهدد الأرض بالبوار والتلف فمحصول القمح على وشك حصاده ويحتاج للسقي مرة أو اثنين ومع ذلك لا تأتي مياه فى الترع للسقية فكيف يحدث ذلك في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد.

ويكمل “حسين” منذ فترة كانت تأتي المياه بصفة دائمة ولكن بعد ذلك أصبحنا على نظام غريب وهو المناوبة وهذا الأمر شاق حيث أنه إذا حدث ولم يسقي المزارع أرضه لسبب ما فعليه الإنتظار لفترة طويلة حتى تأتي المناوبة مرة أخرى ومن الممكن أن يموت فيها المحصول والزرع.

ومن جانبه يرى “احمد” أن هذه الترعة تخدم العديد من الأراضي حيث أنها تبدأ من الهمامية حتى قرية طعمه ويوجد المئات من الافدنة التى تسقي عن طريق هذه الترع ولا يصح أن تكون بنظام المناوبة الغريب على أرضنا ومزراعينا فالكثير منهم لا يستطيع أن يشغل ماكينة ارتوزية على حسابه وأن اتجه البعض إليها.

وكيل وزارة الري: «معادهم فات»

«اليوم» من جانبها خاطبت وكيل وزارة الري بمحافظة أسيوط والذي أقر على أن ميعاد المناوبة لهذه القرى قد فات وعليهم الإنتظار لمدة أربعة أيام أخرى حتى تأتي المياه.

هذا الأمر الذي قابله المزارعين بغضبا شديد حيث أكد “محمد ” مزارع على أنه لم تأتي المياه إلا على الورق فقط وإذا كانت أتت فلماذا لم نقوم بسقي الأرض وغير ذلك أننا في ظروف استثنائية لا تحتمل أي مواقف صعبة أخرى على المواطنين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق