ملفات

نقص مياة الري.. خطر داهم يهدد حياة الزراعة باسيوط

عبدالباسط جمال

لا تزال أزمة نقص مياه الرى تضرب مختلف مراكز اسيوط وقراها، وسط شكاوى واستغاثات من المزارعين خوفا من بوار الأراضى وجفافها، لتستمر حلقات مسلسل الجفاف والبوار فى العرض، حيث مواجهة هذا الشب سواء من نقص او شح فى كمية المياه الواردة الى اراضيهم، فالاستغاثات لا تتوقف بسبب جفاف الترع والمخاوف من بوار آلاف الأفدنة عطشا بفعل عدم توفير المياه المطلوبة فى موسم الشتاء، ووقوع خسائر ضخمه على المزارعين، كل ذلك بسبب عدم وصول المياه الى نهايات الترع الرئيسية التي تغذي هذه الأراضي بمياه الري.

استياء الأهالي بسبب نقص مياه الري

وتسود حالة من الاستياء بين الأهالي بمراكز محافظة اسيوط، بسبب نقص مياه الري وعدم توفير بديل من قبل وزارة الري الزراعه مما يجعلهم احيانا استخدام مياة الصرف او المياه الجوفية.

15000 فدان بابوتيج مهدد بالبوار

هنا وفي مركز أبوتيج، يوجد مايقرب من 15000 فدان مهدد بالبوار، لعدم وجود مياه للري، مما جعل الفلاحين يلجئون لري الارض من مصارف الصرف الصحي ، بسبب ان المياه لا تصل إلى الترع، ومناوبات الري ليس لها مواعيد، مما دفع الفلاحين إلى استخدام الماكينات الارتوازية لاستخدام المياه الجوفية التي تعد المخزون الاستراتيجي للمياه، وهو ما يتسبب فى ملوحة التربة اذا استمر استخدامه لفتره طويله، فيشير محمود جعفري، 50 عاما، مزارع ان هذا السبب عما قريب سوف يقضي على الزراعه في مصر وليس أبوتيج او اسيوط خاصة، فيوجد في قرية دوينه حوالي 19 فدانا بوار، وقرية بني سميع 25 فدانا، وقرية باقور 30 فدانا، اما عن قرية النخيلة حوالي 35 فدانا كل هذه الأراضي تعاني من البوار بسبب نقص المياه 

معاناة الفلاحين

اما عن مركز الغنايم، يقول سيد علي، 55 عاما، فلاح، انه لدي 10 افدنه فمنذ عامين كنت اقوم بزرع 10 افدنه كاملين ولكن حاليا ازرع 7 فدادين فقط وكل ذلك بسبب عدم وجود المياه الكافيه لري الارض وتركت منهم 3 افدنه يعانون من البوار وفي الاخير، لجئنا إلى ري أراضينا مضطرين الى استخدام المياه الإرتوازيه وهو ما قد يتسبب في عدم قدرة الأرض على تحقيق الإنتاجية المطلوبة لدى المزارع بسبب مياه الري مخلوطة بها نسبه املاح كبيره وهذا يسبب ضررا على صحة المواطنين ويصيبهم بالفشل الكلوي وأمراض أخرى

لا وجود للارز والقصب وبنجر السكر في ساحل سليم

وفي ساحل سليم، اندلعت أزمة بقرى المركز بسبب انقطاع مياه رى الأراضى لفترات متلاحقة ومتتاليه مما ادى الى جفاف الترع مما جعل الاهالي يمتنعون عن زراعة بعض المحاصيل الهامه مثل، الارز والقصب وبنجر السكر وبوار ما يقرب من 4 افدنه بقرية العونه التابعة لمركز ساحل سليم وكان المزارعين يأملون فى تعويض خسائرهم فى جميع المحاصيل الأخرى بزراعة الارز، سواء كان المحصول قطنا، ذره، قمحا، ارزا، مشيرين بكل استياء من عدم مساندة الدولة لهم، مما ادى الى تهميش وتعطيش اراضيهم مما جعلهم يسعون وراء التجَار بكل اسلوب الاستعطاف، ليخالفون قرارات المسئولين، بعرض الحائط مطالبين الدوله بتوفير أبسط حقوقهم كمزارعين وهى مياه الرى من أجل ضمان زراعة المحصول مثل سنوات عده مضت، مناشدين الدولة بالنظر إلى مشاكل الفلاح والاهتمام به من كافة الجوانب.

بوار 100 فدان بقرية واحده بديروط

ويعاني مزارعو قرية دشلوط التابعة لمركز ديروط نقص المياه ايضا فيقول عبدالواحد ناجح مزارع، انه بسبب نقص المياه بالقرية جرى بوار ما يقرب من 100 فدان بناحية قرى دشلوط قبلي وقرية دشلوط بحري وأبو كريم وساو وباويت، ايضا وتابع، ” كل الترع جفت هنجيب منين ميه للارض زهقنا ياوزيز الزراعة” وان اغلب المزارعين بقرية دشلوط يعتدون اعتماد اساسي على المياه الإرتوازيه مما يقلل من إنتاج المحصول وريعانه، ويزيد من نسب السموم، لأن مياه الري تنقل إلى المحاصيل المجاورة ما لا تحتاجه من مبيدات،

بوار 200 فدان بمركز البداري

ويضيف عاصم عبدالعليم، 45 عاما، فلاح، من مركز البداري، متى ستنتهي هذه المشكله التي تتكرر دائما، نعاني من نقص المياه ونقص الاسمده واراضينا مهدده بالبوار ولا احد من المسؤولين ينصت لنا والمشكله تزداد تفاقمت خاصة خلال زراعة المحاصيل الشتوية منها القمح والبرسيم والفاصوليا ولدينا في البداري اكثر من 200 فدان مهدد بالبوار بقرى البداري، منها النواميس، العقال القبلي،المراونه،النوواره،الهماميه،جزيرة قاو.

معاناة الفلاحين من ارتفاع أسعار تكاليف الزراعة بمنفلوط

وطالب سيد علي،60 عاما، من مركز منفلوط، وزارة الزراعة ووكيل وزارة الزراعة بمحافظة اسيوط، بتخفيض سعر الاسمده وتقاوي الزراعات المختلفه حيث ان بعد حصاد المحصول لايجد مكسبه في ظل ان الأراضي تستهلك تكاليف باهظة وان زراعة فدان واحد من القمح او اي نوع اخر من النباتات، يحتاج إلى تكاليف ضخمه تتمثل فى تجهيز الارض وحرثها بـ 700 جنيها إضافة إلى 4 شيكارة تقاوى ب1200 جنيه، و4 شكائر كيماوى بـ880 جنيها، وغاز تشغيل الماكينات 600 جنيها، ومبيد حشري 900جنيها، ولصبخ الزراعات 600جنيها، و1400 جنيه لعمليات الضم والدراس بخلاف 6 آلاف للايدي العامله.

وكيل وزارة الزراعة باسيوط يرد

يشير وكيل وزارة الزراعة بمحافظة اسيوط، ان هذه المشكله عباره عن ازمة بسيطة مؤقته وان وزارة الزراعة تعمل حاليا على حل جميع هذه المشكلات، عبر توفير المياه وا ستنباط سلالات نباتات قادرة على التكيف و تحمل الجفاف والملوحة، واستخدام تكنولوجيا حديثة يمكنها ان تجعل المحصول يتكيف مع حالة المياه بعيدا عن استخدام المياه الارتوازيه، وأشار أن هناك عمليات تطهير للترع العمومية على مستوى محافظة أسيوط، بالتنسيق مع وكيل وزارة الرى بالمحافظة ومعوكافة مديرى الإدارات المختلفة.

تصريح سابق لوزير الزراعة

واشار عز الدين ابو ستيت، وزير الزراعة، في تصريح سابق له، ان نقص المياه المتجددة البالغة نسبتها 2% ستؤدي إلى فقدان قرابة مليون وربع مزارع مصري لعملهم، وتعرض دلتا نهر النيل فى الشمال لمخاطر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، بما يؤثر على تداخل مياه البحر على المياه الجوفية، وبالتالي سيؤثر على الزراعة بشكل عام فى شمال الدلتا، ويتسبب بآثار بيئية واجتماعية واقتصادية ضخمه، تتطلب اتخاذ إجراءات للتكيف مع التغيرات المناخية، وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل وحاليا نعمل على ايجاد طريقة وحل فوري لتحويل هذه المشكله من خطر داهم يهدد الزراعه في مصر الى استفادة عظمى للمزارعين.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق