فن ومنوعات

هدي الجزار تكتب لليوم(سفن الموت واحلام الهجره الغير شرعيه )

كتبت هدى  الجزار
كلما جلست لوحدي تذكرت قصيدة الشاعر فاروق جويده عندما يقول (هذه بلاد لم تعد كبلادي) ومن حين لاخر نسمع ونقرأ في الصحف قصصا عن غرقا وقتلي اولئك الهاربين من جحيم الحياه في بلاده بحثا عن لقمه عيشرفي بلاد مجاوره سمعوا عنها ذات يوما من المغتربين قصصا للحياة ملونه بغير سواد شاهدوا لها في التليفزيون نمطا للحياة مختلفه تبدوا في نظرهم كالاحلام هذا كله مادفعهم للتفكير في الهرب اليها خلاصا من واقع مرير لم يعد يستطيعوا مواجهته وتحمل متاعبه .
هنا يراودني بيت الشعر الذي قال (هذه بلاد لم تعد كبلادي ) ونذكر جميعا عزيزي القارئ الفيلم العربي ( لاتراجع ولا استسلام )ذلك الفيلم الكوميدي الذي يبدأ بمشهد يلخص معني للمهاجرين الشباب الفقراء
في العالم العربي الحالمين بوظيفه وبلد يأويهم ، والذي يجسده الفيلم العربي في صوره الشاب حزلقوم الذي تضطر امه للرهن منزلها لتوفر له اجره الهجره الغير شرعيه (رحله الموت)
وأسفاه ومن حين لاخر نسمع ونري موانئ مصر وليبيا والعديد من دول المغرب العربي في واقع المرير ومشهد مأساوي للشباب في مقتبل العمر جثث وقتلي علي الشواطئ قتلت أحلامهم وضاعت أسرهم حزنا عليهم وسط حلم مذيف من احد الاقارب والاصدقاء ، أسمه الامل في حياة كريمه والذوبان في الحياة الغربيه التي ستحقق لهم السعاده وجمع الاموال ونسوا ان هناك شبح في انتظارهم وهو الموت غرقا وحلم ضاع بين امواج البحار المتلاطمه وخرج ولم يعد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى