الأخبار

هل يجوز الاستدانة من أجل شراء الأضحية ؟ البحوث الإسلامية يجيب

محمد الطوخى

ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية فتوى تقول ، تعودت كل عام أن أضحي، ونظرًا لضيق اليد في هذا العام؛ وذلك للظروف التي تمر بها البلاد من جائحة كورونا، وما يترتب عليها من سوء الأحوال الاقتصادية. فهل يجوز الاستدانة من أجل شراء الأضحية حتى لا تنقطع عادتي؟

وأجاب مجمع البحوث : الراجح من أقوال الفقهاء أن الأضحية سنة مؤكدة، من فعلها أثيب عليها، ومن تركها فلا إثم عليه؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم: {ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى}

وأضاف مجمع البحوث أنها سنة للقادر عليها، المستطيع لشرائها، بأن يكون مالكًا لثمنها فاضلا عن حوائجه الأصلية، وحاجة من يعول، من المأكل والمشرب والملبس؛ لقوله – تعالى -: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}

وأكد مجمع البحوث أنه لا يجب أن يستدين الإنسان لشراء الأضحية؛ لأن الشرع لم يلزمك بهذا، فإن فَعَلْتَ واستدنت لأجل شراء الأضحية، وكان عندك مقدرة على السداد، وفي نيتك الأداء جازت الاستدانة.
ويُسْتَأْنَسُ على الجواز بالمأثور عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عند البيهقي أنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟، قَالَ: {نَعَمْ فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيُّ}، والرواية يعمل بها في فضائل الأعمال، والأضحية من فضائل الأعمال.

وأوضح المجمع أنه إن لم تستطع الأداء أيها السائل الكريم، فشرعًا الأفضل لك الابتعاد عن الاستدانة؛ لأنك تُشْغِلُ ذمتك بهذا الدَّيْن الذي يكون عبئًا عليك، وعلى أولادك، في شيء غير واجب عليك، وهو الأضحية، قال – صلى الله عليه وسلم -: {نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ}.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق