أخبارأهم الأخبار

وزير الأوقاف: الوطنية ليست مجرد إدعاء وإنما هي عطاء وانتماء

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن الوطن ليس حفنة تراب كما تزعم الجماعات المتطرفة  وأن حب الوطن والحفاظ عليه فطرة إنسانية أكدها الشرع الحنيف فهذا نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول مخاطبًا مكة المكرمة قائلا : “والله إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ الله ، وَأَحَبُّ أَرْضِ الله إلى الله، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ؛ ما خَرَجْتُ” , ولما هاجر (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة واتخذها وطنًا له ولأصحابه الكرام لم ينس (صلى الله عليه وسلم) وطنه الذي نشأ فيه ولا وطنه الذي استقر فيه , وقد قال : “اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ”.

أوضح وزير الأوقاف خلال إلقائه خطبة الجمعة من مدينة الغردقة أن الوطن ليس مجرد أرض نسكن فيها  إنما هو كيان عظيم يتملكنا ويسكن فينا ففي السياق والمناخ الفكري الصحي لا يحتاج الثابت الراسخ إلى دليل, لكن اختطاف الجماعات المتطرفة للخطاب الديني واحتكارها له ولتفسيراته جعل ما هو في حكم المسلمات محتاجًا إلى التدليل والتأصيل وكأنه لم يكن أصلا ثابتًا فمشروعية الدولة الوطنية أمر غير قابل للجدل أو التشكيك بل هو أصل راسخ لا غنى عنه في واقعنا المعاصر ، ومصالح الأوطان والحفاظ عليها من صميم مقاصد الأديان.

وأضاف وزير الأوقاف خلال خطبته أن الوطنية الحقيقية ليست مجرد ادعاء وإنما هي عطاء وانتماء  فالوطنية الحقيقية تقتضي المشاركة بإخلاص في بناء الوطن، ويكون ذلك من خلال إتقان العمل، وجودة الإنتاج؛ بما يؤدي إلى تقدم الوطن وازدهاره، فإن ديننا الحنيف لا يطلب من الناس مجرد العمل؛ إنما يطلب إتقانه وإحسانه، حيث يقول نبينا (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): “إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ”، وقد قالوا: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل، وأصالته، ونبله، وشهامته؛ فانظر إلى مدى ولائه لوطنه، وحسن انتمائه له، وحنينه إليه، وعمله لأجله.

أشار وزير الأوقاف إلى أن حسن معاملة السائح مشاركة في بناء الوطن وأن غل يد المفسدين والمتطرفين عن الفساد والإفساد إسهام في حفظ الوطن فما أحوجنا إلى تضافر جهود المجتمع كله في بناء الوطن؛ فالوطن لكل أبنائه، وهو بهم وبجهدهم وعرقهم جميعًا، كل في مجاله وميدانه، الجندي والشرطي في حفاظهما على أمن الوطن وأمانه، والطبيب في مشفاه، والفلاح في حقله، والعامل في مصنعه، والطالب باجتهاده في تحصيل العلم، وهكذا في سائر الصنائع والحرف والواجبات،  حيث يقول سبحانه: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى