أخبار

“خطاب الاعتدال في مواجهة التطرف” في جناح الأزهر بمعرض الكتاب

يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب لزواره كتاب “خطاب الاعتدال في مواجهة التطرف”، بقلم الدكتور إبراهيم صلاح الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر سابقًا.

استعرض المؤلف في كتابه ملامحَ الخطاب الرشيد، الذي يجمع ولا يفرّق، يُقِّرب ولا يُبعد، مستندًا في ذلك إلى الحقائق العلمية وبراهينها، كاشفًا عن موطن الداء وموضع الدواء، مؤكدًا على دور الأزهر الريادي والحضاري الذي يقوم به تجاه قضايا الأمة ومشكلات المجتمع.

ويناقش الكتاب قضايا التطرف والعنف والتوظيف السياسي للدين، والإساءات البالغة لبعض المنتمين لهذا الدين، الذين قصروا الصواب على أنفسهم وعاثوا في الأرض فسادًا حين حملوا السلاح على المسلمين باسم الدين، وجعلوا قتل المسلمين سبيلهم إلى الجنة – كذبًا وزورًا – ثم اشتطّوا في الخطاب وغالوا، وحكموا على ما في قلوب الناس فكفروهم وأخرجوهم من الملة.

وينبه المؤلف أن الخطاب الديني لمن يتأمل الساحة من حوله يجده يتجلى في صور ثلاث: خطاب الانغلاق، وخطاب الانحراف في الدين أو ضده، وخطاب الاعتدال. والأخير هو الذي يعلو صوته وتنتشر مآذنه.

ويشتمل الكتاب على عدد من المباحث أبرزها: مفهوم التطرف، أفكار التطرف: نظرة تاريخية، أصول أفكار التطرف والرد عليها، أخطار أفكار التطرف على وحدة الأمة، العنف باسم الدين وطرق علاجه، واقع الخطاب الديني المعاصر، تجديد الخطاب الديني، الانتماء للوطن قيمة ومقتضيات، السلم الاجتماعي طريق لبناء الوطن، الأخلاق ودورها في التربية، قيم التعايش الإنسانية في القرآن والسنة، التربية الإسلامية في مواجهة التعصب والتطرف، نحو أسرة ناجحة، الإسلام والشباب، حقوق المرأة، سنة التنوع وحرية الرأي، إسهامات العرب والمسلمين في التفاعلات الحضارية، أسس التعايش المشترك في الإسلام في ظل وطن متعدد الديانات، وغيرها العديد من المباحث.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الخامس على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ ٥٢ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم “4”، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة افتراضية للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى