غير مصنف

20 شخصاً قتلوا وأصيب العشرات جراء اعتصام محتجين أمام وزارة الدفاع في السودان

متابعة.اسامة خليل
اعلن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وهو حزب المعارضة الرئيسي بالسودان يوم الثلاثاء إن نحو 20 شخصاً قتلوا وأصيب العشرات في هجمات نفذت فجراً على اعتصام لمحتجين يطالبون الرئيس عمر البشير بالتنحي أمام وزارة الدفاع في الخرطوم.

وقد دعا المهدي أيضاً إلى «تسليم السلطة لقيادة عسكرية مختارة مؤهلة للتفاوض مع ممثلي الشعب لبناء النظام الجديد المؤهل لتحقيق السلام والديمقراطية».
وجاءت تصريحاته فيما واصل آلاف المحتجين لليوم الرابع الاعتصام أمام المجمع الموجود بوسط الخرطوم والذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير والأجهزة الأمنية.
وذكر شهود أن أفراداً من جهاز الأمن والمخابرات الوطني في السودان أطلقوا أعيرة في الهواء في محاولة جديدة يوم الثلاثاء لتفريق المحتجين المعتصمين أمام وزارة الدفاع.
وقالت لجنة أطباء من المعارضة إن عدد القتلى منذ بدء الاعتصام وصل إلى 21 قتيلاً بينهم خمسة جنود وأكثر من 150 مصاباً.
وقالت منظمة العفو الدولية إن تقارير أفادت بأن تسعة أشخاص قتلوا في السودان منذ يوم السبت وإنها تحققت من حالتي وفاة يوم الثلاثاء، إحداهما أمام وزارة الدفاع.
ولم يتسن على الفور الوصول إلى وزارة الداخلية للحصول على تعقيب.
ودعا عمر صالح سنار القيادي البارز في تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات المناهضة للحكومة، المتظاهرين يوم الثلاثاء إلى مواصلة اعتصامهم خارج وزارة الدفاع في الخرطوم.
وأضاف في تصريحات لرويترز أن التجمع يريد تشكيل حكومة انتقالية مدنية وإنه لن يتفاوض مع حكومة البشير.
وقال «نرفض الدخول فى أى تسوية مع الحكومة ولن نتفاوض إلا مع الجيش السوداني باعتباره الضامن للنظام السياسي في السودان».

أزمة اقتصادية
ويشهد السودان احتجاجات منذ كانون الأول (ديسمبر) عندما رفعت الحكومة أسعار الخبز وتحولت الاحتجاجات إلى أكبر تحد للبشير الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989.
وتصاعدت الاحتجاجات يوم السبت عندما توجه نشطاء، يحاولون إقناع القوات المسلحة بالوقوف إلى جانبهم، إلى مجمع وزارة الدفاع.
وقال المهدي إن الاعتصام، الذي تحدد موعده يوم 6 ابريل (نيسان) ليكون بالتزامن مع ذكرى انقلاب عسكري وقع عام 1985 ودفع الرئيس آنذاك جعفر النميري للتنحي بعد احتجاجات، «ليس له مثيل» في تاريخ السودان.
وكان المهدي أول رئيس وزراء منتخب ديمقراطياً عندما أطاحه البشير عام 1989 في انقلاب عسكري دعمه إسلاميون.
ويوم الاثنين، قالت وزارة الداخلية إن 39 شخصاً بينهم ثلاثة من أفراد قوات الأمن قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في 19 كانون الأول (ديسمبر). وقالت متحدثة باسم تجمع المهنيين السودانيين إن عدد القتلى حوالي 70 قتيلاً.
وذكر شاهد من رويترز في وقت سابق يوم الثلاثاء أن شبانا يسدون شارع النيل، وهو شريان رئيسي في العاصمة فيه العديد من الوزارات. واستخدم المحتجون حواجز معدنية لوقف حركة المرور في الشارع الواقع على بعد كيلومتر واحد تقريباً من القصر الرئاسي.
وقال شاهد من رويترز إن جنوداً من الجيش يحرسون القصر الرئاسي في مركبات مدرعة، لكنهم لا يتحركون ضد المتظاهرين.
وقالت بريطانيا والولايات المتحدة والنرويج في بيان مشترك يوم الثلاثاء إنه يجب على السلطات السودانية الاستجابة للمحتجين وتقديم خطة ذات مصداقية لانتقال سياسي.
وقالت الدول الثلاث عن السودان «إن عدم القيام بذلك يهدد بمزيد من الاضطرابات. القيادة السودانية عليها مسؤولية كبيرة لتجنب مثل هذه النتائج».
ودعت الدول الثلاث السلطات السودانية إلى «الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والكف عن استخدام العنف ضد المحتجين السلميين وإزالة كل القيود على الحريات ورفع حالة الطوارئ والسماح بحوار سياسي مقبول».
ونقلت وكالة أنباء السودان عن الناطق الرسمي باسم الشرطة اللواء هاشم علي قوله يوم الثلاثاء إن توجيهات صدرت لقوات الشرطة «بعدم التعرض للمواطنين والتجمعات السلمية».
وأضاف أن الشرطة لديها توجيهات «للقيام بواجباتها في حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة».

عدم التعرض للمتظاهرين
وتضمن بيان للناطق الرسمي باسم قوات الشرطة أنه «بعد اطلاع هيئة الإدارة على تطورات الأحداث الأمنية والجنائية في البلاد، أصدرت توجيهاتها لكل قوات الشرطة بالمركز والولايات بعدم التعرض للمواطنين والتجمعات السلمية، وأن تتوجه للقيام بواجباتها في حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة».
ودعت هيئة إدارة الشرطة «المواطنين مراعاة السلمية والبعد عن التخريب». وبما يوحي بانضمامها إلى شعار المتظاهرين المطالب بإنهاء حكم الرئيس عمر البشير، أنهت الشرطة بيانها بالقول «نسأل الله أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة وان يجنبنا الفتن ويوحد كلمة اهل السودان إلى رشد وتوافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة واستقرار البلاد».
وأمام مجمع قيادة الجيش المحصن في الخرطوم يتجمع آلاف المتظاهرين منذ السبت داعين المؤسسة العسكرية لدعم مطالبهم باستقالة البشير وتشكيل حكومة انتقالية. ويعد التجمع الأكبر منذ بدأت التظاهرات في كانون الأول (ديسمبر) على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، قبل أن تتحول إلى حراك شعبي واسع النطاق ضد حكم البشير المستمر منذ 30 عاماً.
وفي وقت مبكر الثلاثاء، أطلق عناصر أمن الغاز المسيل للدموع في محاولة فاشلة لتفريق المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى