أهم الأخبارعاجلعرب

استعداداً ليوم النهضة وتتويجاً لمسيرة 49 عاماً من البناءالثروة المعلوماتية مرتكز محوري في استدامة النهضة الشاملة بسلطنة عُمان

مسقط : عبد الله تمام 

يمثل الجانب المعلوماتي مطلب ضروري لتنفيذ أي مشروع تنموي مستقبلي، وقد أدركت سلطنة عُمان مبكراً أهمية البيانات والمعلومات والإحصائيات، كمرتكز محوري وأساسي لبناء البرامج والخطط والاستراتيجيات لاستدامة التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق فإن سلطنة عُمان ومنذ السنوات الأولى للمسيرة الحديثة من النهضة اهتمت بالجانب الإحصائي والبيانات وبناء القواعد في هذا الإطار، بما يمكن من قيام حكومة عصرية ودولة حديثة تضع في الاعتبار الأول أن أي تقدم لا يمكن أن يقوم بمعزل عن إدراك الأطر المعلوماتية والمعرفية.

ولا شك أن التكامل بين المعلومات والمشروعات التنموية كان استراتيجية مستدامة خلال مسيرة البناء والتنمية العُمانية، خاصة أن عُمان تستعد خلال الفترة المقبلة للاحتفال بيوم النهضة العُمانية والذي يتوج مسيرة 49 عاماً من البناء والتنمية.

ويمثل المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العُماني أحد الأعمدة الأساسية في الثروة المعلوماتية والبيانية، والذي شكل نقلة فعلية في هذا الإطار الحيوي، وهي تجربة تستحق النظر إليها بعين الاعتبار لما تتضمنه من معانٍ ودلالات متعددة، فالكم الضخم من المعلومات والبيانات والأرقام التي يصدرها المركز عبر تقاريره العديدة تعطي الكثير من الأفكار والمعطيات بما يساعد صانع القرار أينما كان في تلمس الآفاق الأفضل لما ينوي القيام به من مشروعات وبرامج وخطط، سواء على صعيد القطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو في أي من المشاريع الخاصة، كذلك على مستوى رواد الأعمال.

ووفقاً لعلم الدراسات المستقبلية، فإنه لا يمكن لأي عمل أن يتقدم بمعزل عن هذا الأساس المعلوماتي والمعرفي الذي يشكل اللبنة الحقيقية للانتقال إلى حلقات الإضافة والعطاء السليم.

ويمكن الإشارة هنا إلى التقرير السنوي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات للعام 2018 والذي جاء مستعرضاً حصاد العام الماضي من أحداث وفعاليات ومشاريع ومنجزات، مع رصد لمسيرة المركز خلال عام كامل، فقد استطاع المركز وعبر السنوات الماضية منذ تأسيسه في 2012 أن يحقق منجزات ملموسة في إطاره العملي، وكسب سمعة طيبة على المستوى الداخلي والخارجي.

ولا شك أن كل ذلك يصب في إطار دفع عملية الاستفادة من البنى المعلوماتية والإحصائية في سلطنة عُمان التي يكون الاحتياج لها شديداً ومتجدداً في ظل العالم المعاصر الذي يؤمن بالدقة والبيانات الصحيحة، والاتجاه إلى العوالم الرقمية وغيرها من الجوانب في إطار الثورات المعرفية الجديدة ورسم خرائط المستقبل.

وتؤكد الدراسات المستقبلية أن المعلومات ستظل رصيداً مستمراً لكل الأزمنة يمكن الاستفادة منها عبر المقارنة والتحديث والتحليل عبر حقب مختلفة، ويضاف لها كذلك الاستطلاعات التخصصية التي يقوم بها المركز الوطني، التي تخدم موضوعات حيوية في الإطار الوطني وفي خدمة مستقبل عُمان في كافة مناحي الحياة الإنسانية.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق