مقالات

اسباب تطور الغرب وتأخر العرب والمسلمين علميًا

بقلم د. جمال المطيري

 

بداية يجب ان نتعرف على اساس وجذور المشكلة وهو مايسمى بتشخيص المشكلة لكي نستطيع وضع الحلول المناسبة لها .
ان عقول الغرب ليست افضل من عقولنا وانهم ليسوا اكثر ذكاء منا. قال الله تعالى ” كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر” للاسف ان الغرب اخذوا بهذا التوجيه الرباني وطبقوه عمليا ونجحوا وتطوروا وكان مفهوم الغرب للامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتركيز على مبادئ كثيرة ومنها التنشأة الصحيحة لاطفالهم منذ نعومة اظفارهم بتعليمهم الحقوق والواجبات والامانه والصدق والاخلاص بالعمل والاعتماد على النفس وكل عمل انساني يخدم الانسانية وإعمار الارض وركزوا على الفهم في التعليم وليس التلقين والحفظ واعتمدوا على المنهج العلمي في البحوث والدراسات لمعرفة اسرار الكون ولم يكن حصولهم على الدرجات العلمية فقط للتفاخر والحصول على مناصب للتباهي بل كان هدفهم الاستمرار في البحث واكتشاف الحلول لكل المشاكل التي تواجه الانسان عندها انشأوا المصانع في كل المجالات التي تقدم للانسان كل احتياجاته وتؤمن حياة كريمة له ولاجيالهم القادمة .
الغرب لديهم خطة لادارة الوقت في حياتهم اليومية وبرنامج يتقيدون فيه وعندهم خطط لاهدافهم قريبة الاجل واخر ى بعيدة الاجل . هذا الوعي وهذه الثقافة تدرس لهم منذ نعومة اظفارهم وأصبحت لديهم عقيدة لهذه المبادىء وكذلك لديهم قوانين صارمة لمن يخالف هذه القوانين وليس لديهم واسطة في مجال العمل . عندهم مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب اعتمادا على كفاءته بغض النظر عن حسبه ونسبه والمحسوبيات .الجميع سواسية ولا احد فوق القانون . هنا تكمن العدالة والرقي في التعامل ولكل مجتهد يأخد نصيبه . لديهم قانون في الحرية افعل ماشئت بشرط ان لاتضر احد غيرك ولا تتجاوز القانون المفروض على الجميع وهذا جزء على سبيل المثال لا الحصر من اسباب تطورهم وتقدمهم فالاسباب كثيرة .
اما نحن العرب والمسلمين يعود تأخرنا لعكس المبادىء التي ذكرناه لدى الغرب فالطفل ينشأ ويرى والده او قريبه يكذب وينافق ويسرق ويخون الامانة وهمه انا ومن بعدي الطوفان بمعنى الانانية ويرى التفاخر باشياء تافه لاتخدم الانسانيه سواء التفاخر بالمال او الجاه ومتمسكين بقشور الدين المتمثل بطقوس وشعارات فقط وليس بجوهر الدين وهو دين المعاملة والاخلاق التي تقدم للانسانية كل مايخدمها.
والوقت ليس له اهمية كبيره لدى الكثير منا فقط لهو ولعب وتسليه وإشباع للرغبات والشهوات واضاعة للوقت بدون اي فائدة تذكر . اما الذي اجتهد في حياته ياتي غيره عنده واسطة او محسوبية فياخذ مكانه بغض النظر عن كفاءته فتصدر منه قرارات خاطئة خاصة اذا كان في مكان حساس لانه غير مؤهل لهذا المكان . وهكذ تستمر المعاناة حيث يكبر الطفل وقد تشبع بمن حوله وبما رأي بأم عينيه ليستمر بنفس الثقافة .فالشرح يطول عن اسباب تقدم الغرب وتأخرنا وللحديث بقية باذنه الله .

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق