علاء عبدالحسيب يكتب: كاميرات.. «محافظ الدقهلية» !

0

طالعنا مؤخرا واقعة احتدام محافظ الدقهلية الدكتور أيمن مختار، على السيدة «كريمة محمود» مديرة مدرسة عمر مكرم بمركز دكرنس، أمام مرؤسيها والوفد المرافق للمحافظ، على خلفية سوء نظافة النوافذ بإحدى غرف المدرسة، ورأينا كيف صنع الحدث قضية «رأي عام» طرحت أمامنا جميعا تساؤلا مهما: كيف تكون طبيعة التعامل بين المسؤولين في مؤسسات الدولة؟.

 

وجب علينا أن نتفق بأن الحسم أمرا مطلوبا لا غنى عنه في كل قطاعات الدولة خاصة الخدمية منها، لضمان نجاحها وتقديم الخدمة للمواطن بشكل أفضل، وهذا الأمر بلا شك تنظمه ضوابط ولوائح، لاتحكمه أساليب التقليل من الشأن أو التجاوز في حق الغير.

 

كان من الأولى أن يراع محافظ الدقهلية شعور مديرة المدرسة أمام الحاضرين، حفاظا على كرامتها والاحتفاظ بإجرائه القانوني حيالها فقط، طالما يرى ارتكابها المخالفة، فإن المسؤول الكبير مُكلّف بالإصلاح والتعامل كما ذكرنا وفقا لضوابط وإجراءات قانونية، ربما تتقبلها السيدة كريمة بصدر رحب مقارنة بما حدث.

 

كان من الأولى أن يجلس الدكتور أيمن مختار مستمعا إلى مربية الأجيال «السيدة كريمة» لمعرفة الإمكانيات والمستلزمات المطلوبة التي تحتاجها المدرسة لتوفيرها قبل بدء العام الدراسي مع اتخاذ الإجراء القانوني اللازم في المخالفات الموجودة، بدلًا من توجيه لها عبارة «إنتي فاشلة» بهذه الطريقة وأمام أضواء الكاميرات.

 

رصدت «كاميرات» محافظ الدقهلية ووفده المرافق مشهد الاحتدام، فتسببت في تأذي السيدة كريمة أمام الرأي العام وأمام طلابها وأبنائها، في حين إنه كان من الممكن والمقبول أن ترصد تلك الكاميرات المخالفة الموجودة بالمدرسة بالصوت والصورة، وترصد أيضًا الإجراء القانوني الذي اتخذه المحافظ على الملأ، سواء بنقلها أو استبعادها عن إدارة المدرسة.

 

إن كنا نطالب بالحسم في إدارة مؤسسات الدولة يجب أن يكون هذا الحسم وفقا لضوابط وإجراءات قانونية محكمة ورادعة على المخطيء، لا التوبيخ أو التجاوز غير القانوني كما حدث مع مديرة المدرسة، وجب على المسؤول أيضا انتقاء مصطلحاته عند التحدث لموظفيه والتعامل وفقا للقانون واللوائح فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.