د.طارق منصور يكتب: شباب الأطباء مابين العمل والتجربة

0

في إطار محاولات جادة وسعي دؤوب من نقابة الأطباء لدفع شبابها بذل قصارى الجهد في قطاع العمل رغم ضعف الدخل بل وضغوط العمل ونقص الامكانيات المتاحة نجد مجموعة من قرارات متتالية من وزارة الصحة تجعل من هذه المهمة صعبة بل واحيانا مستحيلا ، أنظمة الزمالة المصرية وتعميمها في قطاعات المستشفيات الحكومية مع عدم وجود التدريب الكافي والإمكانيات المتاحة فيها لتجهيز شباب الأطباء ليكونوا اخصائيين كفء للنهوض بالمنظومة فنجد الطبيب مطالب بالسعي الفردي للتدريب وتطوير الذات واللجوء إلى القطاع الخاص لمعرفة مهارات أكبر وأدق في تخصصه.

 

كما أنه الجندي المتصدر لمواجهة غضب الجماهير التي تطالبه بإنقاذ أرواح المرضى في الطوارئ والعيادات وهو لا يمتلك سوى سماعته لا عصا موسى ولامعجزة عيسى ثم توالى امتحان مزاولة المهنة لأطباء التدريب (الامتياز) وماتبعه من اعطال فنية تقنية ثم صعوبة في الأسئلة المتاحة فيجد الممتحن نفسه أمام امتحان للماجستير او الدكتوراة وليس لطبيب إمتياز سيلتحق بسوق العمل.

 

كل هذا وغيره في ظل وجود جائحة كورونا وماعانيناه من نقص في الأطباء ألايجعلنا نقف ولو لحظات من التأمل ومراجعة القرارات وإشراك النقابات في الرأي او ربما تلافي ذلك في قرارات مستقبلية كي لانبكي على اللبن المسكوب لاحقا و نرى منظومة صحية متكاملة تليق بالمواطن المصري الذي عانى الأمرين في أنظمة سابقة ونضع نقطة ومن أول السطر .

 

قد تكون بعض الكلمات صادمة ولكنها للأسف واقعية، كل هذا وأكثر أدى إلى سعي شباب الأطباء للهجرة او السفر للخارج في اقرب فرصة متاحة او للاستقالة والتوجه للعمل إلى القطاع الخاص، لن أقول أن الأطباء فئة تعلو سواها ولكن للحقيقة هي فئة مميزة تستطيع أن تصنع معجزة اذا لاقت تقديرا كبيرا، فسنجد في طوارئ المستشفيات بلا استثناء شباب أطباء تعمل في ضغوط غير عادية لاتبالي بشئ وتعلم جيدا ان اللحظة تفرق في حياة بني ادم.

 

ولكن ماذا اذا لم تجد القوانين التي تضمن لها الاستمرارية، طالبنا مرارا وتكرارا بقانون المسئولية الطبية الذي هو حرفيا في ادرج مجلس النواب من الفصل التشريعي السابق ولظروف ما لم يتم مناقشته، للحقيقة اذا لم نسعى إليه سنجد مستقبلا وبتوالي الاجيال كل طبيب يسعى لتأمين عمله بدلا من بذل المزيد ، المنظومة الصحية وزارة ونقابة ومجلس نواب ثلاثي لا ينفصل ولا يصح أن ينفرد بالقرار جهة دون الآخر، وأكرر ان الوطن سينهض بالجميع وللجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.