مقالات

محمد كامل العيادي يكتب: المجوس ودورهم الخفي في العالم!

لفت نظري انطلاء ألاعيب الرافضة المتطرفة على كثير من شعوب العالم، خاصة الإسلاميين أهل السنة، ومساعدتهم في إنجاح مخططاتهم في نشر دعوتهم الفاسدة في العالم الإسلامي -للأسف الشديد-، وتشيع الكثير من القبائل في كل من العراق ولبنان وسوريا ودول الخليج العربي قاطبة، ليتمكنوا من السيطرة والتحكم في عجلة القيادة للأحزاب، ونجاحهم في الوصول إلى السلطة في بعض البلدان العربية، كما حدث في سوريا، واليمن، وسيطرة الحوثيين على مقاليد الحكم في اليمن، وما قاموا به من خدمة اليهود بضرب سفن التجارة في البحر، وسيطرة حزب الله على المشهد العسكري في لبنان، هذا كله في ظل تخاذل أهل السنة وصمتهم الرهيب، وغفلتهم عمّا يُحاك ضدهم من هؤلاء الرافضة؛ وذلك بعدما نجحوا في رفع شعار القومية، وانطلى عليهم أنهم جاءوا للوقوف معهم ضد الخطر الشيوعي والصليبي والرأسمالي، والعلمانية.
وفي الحقيقة ما هم إلا عبارة عن سوس ينخر في عظام الأمة، في محاولة ابتلاع العالم الإسلامي، ونشر فكرهم الرافضي، عبر الحوزات التي في ظاهرها الصلاح وباطنها التشكيك في كتب الأحاديث ونقد أصول سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وصحابته الأخيار، مع محاولة تدليسهم وكذبهم بأن الاختلاف إن وجد فهو اختلاف تاريخي فحسب وليس في أصول السنة.

جاءت الثورة الإيرانية التي ألبسوها رداء الإسلام، بعد أن أطلقوا عليها الثورة الإسلامية، لمحاولة كسب ود المسلمين في العالم؛ لضمان نجاحهم في تمرير خططهم ومعتقداتهم الفاسدة، مع العلم أن قائد الثورة وهو “الخميني” الذي أتت به الولايات المتحدة الأمريكية خلفاً لشاه ايران “محمد رضا بهلوي”، بعد القيام بتصميم الثورة والإعداد لها من قبل الرئيس الأمريكي “جيمي كارتر”، وقام بالتنفيذ الجنرال “روبرت هويزر” نائب القائد العام للقوات الأمريكية في أوروبا، بعد أن أسند إليه “كارتر” تولي إدارة الأمور في إيران، والذي تلفظ بكلمات مملوءة بسوء الأدب مع “بهلوي” حينما قال له متى سترحل يا صاحب الجلالة عن إيران؟ ليرد عليه “بهلوي” قائلاً له إن هذا ليس من شأنك، وكان هذا في يوم 9 يناير من عام 1979م، بعد أن تحكموا في البلاد بمباركة “بهلوي” عندما وصل “هويزر” إلى وزارة الدفاع الإيرانية، وقام باحتلال مكتب رئيس الأركان الجنرال “عباس قرة باغي”، وأصبحت دفة الجيش في يده يديرها كيفما شاء، وكان لا بد من السيطرة على إيران، خاصة بعدما أصبحت الحدود الإيرانية السوفيتية هي المعبر الأساسي لإيصال الإمدادت الأمريكية إلى الجبهة الروسية، فجاءوا بدور المخلص الأمريكي لإيران من الوصاية الإنجليزية والروسية، وتم نشر ما يقارب 28 ألف جندي أمريكي في إيران، وبذلك نالوا منه الشرعية ليغدروا به، وبدأ العد التنازلي بتعيين “ميلزو” لإدارة الشؤون الاقتصادية والمالية، وعين الجنرال “كلورنس ريدلي” مديراً للتخطيط العسكري في الجيش الإيراني، والكولونيل “نورمان شوارزكوف” قائد قوات الشرطة، ومستشاراً للحكومة للشئون الأمنية، وحدث ما له يتوقعه “بهلوي” بخلعه ونفيه من إيران.

أمريكا دائماً تلعب دور المخلص، وهي في الحقيقة تحمل في يدها اليسرى الطعام واليد اليمنى السلاح، كذلك إيران تحمل راية الإسلام وهي في نفس الوقت تحاربه، وإن تمحصت جيداً أخي القارئ لرأيت أن سياسة أمريكا وإيران سياسة واحدة، الهدف منها هو النيل من الإسلام والمسلمين، وتكون الغلبة لليهود، عبر حوارات في ظاهرها واستقرار دولتهم المزعومة؛ دولة اليهود الكبرى من النيل إلى الفرات، وهذا اتضح جلياً في غزة وحرب الإبادة فيها.

ومن يبني آمالاً على إعادة أمجاد الخلافة الإسلامية على يد إيران فهو واهم، وهذا واضح جداً لمن لديه بصيرة، وأعاد الذاكرة إلى ما قامت به إيران والولايات المتحدة الأمريكية بمؤامرتهم على الخليج والعراق، والتقارب بين الرافضة والنصيريين، والعقيدة الفاسدة لديهم، ومدى تعصب “الخميني”، وهذا يبين أنه رافضي وفارسي متزمت، وأوضح هنا الفرق بين الفارسي المجوسي الذي يؤمن بعصمة الأئمة، والذين ينتمي “الخميني” إليهم، وبين الفارسي الذي حسن إسلامه مثل “سلمان الفارسي”، وبين شيعة علي بن أبي طالب الذين رأوا أحقيته في الولاية من “معاوية بن أبي سفيان”، وبين شيعة اليوم الذين يسبون الصحابة.
للحديث تتمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى