تقارير و تحقيقات

إعلان حماس مقتل 3 أسرى وقفز المسؤولين من “المركب”.. ما مصير حكومة نتنياهو؟

بعد عدة ساعات من كشف كـتائب الـقسام عن حقيقة ما جرى في عملية النصيرات (حيث ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي تحرير أربعة من الأسرى في مجزرة راح ضحيتها 274 شهيدا)، استقال قطبي المعارضة  في مجلس الحرب الإسرائيلي، الوزيران بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

واثناء احتفال نتنياهو بانقاذ الأسرى الأربعة، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الأحد، إن 3 من الأسرى المحتجزين في قطاع غزة قتلوا خلال عملية جيش الاحتلال التي نفذها في قلب مخيم النصيرات وسط القطاع، لاستعادة 4 أسرى إسرائيليين.

وبعد ساعات قليلة، نفّذ الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، تهديده لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقدم استقالته من حكومة الطوارئ، بعد انتهاء المهلة، أمس، التي حددها لوضع استراتيجية واضحة للحرب على غزة وما بعدها، وهو ما لم يحدث.

وقال غانتس، المرشح الأبرز لتشكيل الحكومة المقبلة، خلال مؤتمر صحفي: “بقلب مثقل؛ أعلن رسميا انسحابي من حكومة الطوارئ”، مضيفا: “نتنياهو اتخذ قرارات وفق اعتبارات سياسية شخصية ويمنعنا من التقدم نحو نصر حقيقي في غزة، لا بد من تحديد موعد متفق عليه للانتخابات المبكر)”.

 كما قدّم عضو مجلس الحرب الإسرائيلي غادي آيزنكوت والوزير حيلي تروبير استقالتهما من حكومة الطوارئ، أسوة بالقرار الذي أعلنه غانتس.

تفكيك الحكومة

وانضم غانتس وآيزنكوت إلى حكومة نتنياهو إثر اندلاع الحرب على غزة، وباتت تُسمى حكومة الطوارئ، وعلى إثرها جرى تشكيل حكومة أو مجلس الحرب المصغر.

وانسحاب “معسكر الدولة” لا يعني تفكيك الحكومة، فحين انضم إليها كان نتنياهو مدعوما بالفعل من 64 نائبا، مما يخول لحكومته الاستمرار في السلطة طالما تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل.

ومنتقدا استقالة غانتس، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل تخوض حربا وجودية على عدة جبهات وهذا ليس الوقت المناسب للانسحاب.

فرصة ذهبية

في الوقت الذي تتهم المعارضة نتنياهو بالخضوع للوزيرين بن غفير وسموتريتش، اللذين يرفضان إبرام اتفاق مع حماس لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وهددا مرارا بالاستقالة وإسقاط الحكومة.

جاء انسحاب غانتس وآيزنكوت من الحكومة بمثابة انفراجة لحزبي “القوة اليهودية”، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و”الصهيونية الدينية” بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

و وصف سموتريتش الاستقالة بـ”خطوة غير مسؤولة”، وتحيّن بن غفير الفرصة، فسارع إلى دعوة نتنياهو، عبر منصة “إكس” مساء الأحد، إلى ضمه لمجلس الحرب.

وقال بن غفير: “وجهت طلبا إلى رئيس الوزراء أطالب فيه بالانضمام إلى مجلس الحرب، حان الوقت لاتخاذ قرارات شجاعة وتحقيق ردع حقيقي وتحقيق الأمن على حدود غزة وعلى حدود لبنان وإسرائيل ككل”.

وكثيرا ما أعرب الحزبان، وهما من اليمين المتطرف، عن عدم رضاهما عن كون قرارات الحرب بيد حكومة حرب لا تضم ممثلين عنهما.

وفي أكثر من مناسبة، دعا بن غفير وسموتريتش، إلى الانضمام لحكومة الحرب أو على أقل تقدير حلها.

حشد المعارضة

استقالة غانتس وآيزنكوت في هذا الوقت زادت من تحشيد المعارضة ضد نتنياهو، مما يعني زيادة ضغوط المعارضة والشارع متمثلا باحتجاجات أهالي الأسرى عليه باتجاه إبرام اتفاق مع حماس.

وفي الأشهر الماضية، دعت المعارضة الإسرائيلية برئاسة زعيم حزب “هناك مستقبل” يائير لبيد وزيري مجلس الحرب غانتس وآيزنكوت إلى الانسحاب من الحكومة.

وتريد المعارضة أن ينضم غانتس وآيزنكوت إلى صفوفها، في محاولة لإسقاط الحكومة، والدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة.

ومُرحبا بالاستقالة، قال لبيد إن قرار غانتس وآيزنكوت الخروج من الحكومة “الفاشلة” أمر “مهم وصائب”.

واعتبر أن الوقت حان لإقالة هذه “الحكومة المتطرفة”، وتشكيل “حكومة عاقلة تعيد الأمن والمخطوفين، وتستعيد مكانة إسرائيل الدولية”.

كما قال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إن إعلان الاستقالة “جيد وحتى لو جاء متأخر، والوقت حان لتشكيل ائتلاف صهيوني”.

القفز من المركب

ويرى رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج سامي أبو زهري الاستقالات المتتالية لوزراء حكومة نتنياهو، أنها تثبت الانهيار بالنظام السياسي الإسرائيلي.

وقال أبوزهري، عبر قناة الجزيرة مباشر، أن انسحاب غانتس وآيزنكوت دليل على فشل حكومة الاحتلال في تحقيق أهدافها، وغانتس وآيزنكوت يريدان القفز من المركب في الوقت المناسب قبل غرقها.

وتابع:”الاستقالات العسكرية والسياسية لا تنتهي وتثبت الانهيار بالنظام السياسي الإسرائيلي، لا فرق بين غانتس ونتنياهو فكلاهما قتلة يسعيان للتدمير والمجتمع الإسرائيلي دموي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى