مقالات

هلال عبدالحميد يكتب: لماذا التغيير؟.. لماذا فريد زهران؟

لا أحد في مصر تقريبًا لا يشكو، فكافة الطبقات الاجتماعية وشرائحها تعاني بمستويات متفاوتة من غير حاجتنا لبيانات رسمية فمستويات الفقر لا شك إنها زادت بنسب عالية جدًا، فالغالبية العظمى من الطبقة الوسطى وهي رمانة الميزان في أي مجتمع قد انهارت لتحت خط الفقر اللعين.

المصانع أغلقت، مزارع الدجاج التي تستوعب ٣ مليون عامل واكيد يعيلون على الأقل ثلاثة أضعاف هذا الرقم أضحت في خبر كان، المدارس لم يعد بعا معلمون الا عُشر ما تحتاجه من المعلمين ومعظمهم شارفوا على سن المعاش ، وحسب بيانات وزارة التربية والتعليم فان العجز بالمدارس بلغ ٣٢٣،٦٧٥ ألف معلمًا ، المستشفيات يغادرها الأطباء ولا توجد بها ما تجرى به العمليات، الكهرباء تقطع في الغالبية العظمى من مصر لساعتين يوميًا.

ديوننا المحلية تضاعفت في عشر سنوات من ١،٧ ترليون جنيها في نهاية مارس ٢٠١٤ لـ ٦،٨٦ ترليون جنيها وارتفع الدين الخارجي في نهاية مارس ٢٠١٤ حسب البنك المركزي من ٤٥،٢٨٨ مليار دولار لـ ١٦٥،٣ مليار دولار نهاية هذا العام.

 وأينما توجهت بناظريك وجدت 

أزمة مستفحلة،وكلنا يعرف سبب هذه الأزمات، ببساطة لأن النظام الحاكم منذ ٢٠١٤ لا يؤمن بالبرامج ولا بدراسات الجدوى ولا بالمتخصصين، وبلا بالفريق ولا بالديمقراطية،ويحتكر الحكم ولا توجد له أولويات شعبية

الغالبية العظمى من الشعب المصري تحتاج للتغيير، ولكن القلة القليلة يخوّفون الأغلبية من  هذا التغيير ومن مصير ليبيا وسوريا والعراق والسودان، وكأن هذه الدول لم تصل لما وصلت إليه إلا  بسبب الديكتاتورية وحكم الفرد.
حتمية التغيير 

التغيير حتمية تاريخية تفرضها طببعة الحياة،وهذا التغيير أمامه طريقان لا ثالث لهما:
1- طريق غير ديمقراطي عبر الثورة أو الانقلاب وهو تغيير محفوف بالمخاطر وربما تكون له عواقب وخيمة يصعب حسابها أو تداركها، كما حدث ببعض البلاد آلتي يخوفوننا من مصيرها
2- التغيير الديمقراطي وهو عبر صناديق الانتخابات بموجب الاستحقاق الانتخابي للمصريين بالخارج أيام ١-٢-٣ من شهر ديسمبر وأيام ١٠-١١-١٢ بالداخل وهذا الطريق الآمن للتغيير المطلوب
لماذا فريد زهران ؟!

وإذا نظرنا إلى قائمة المرشحين سنجد إنها تضم ٤ مرشحين، منهم ٣ يعبرون عن نفس النظام القائم، والرابع فريد زهران يعبر عن معارضي هذا النظام، وهو يعبر عن قطاعات واسعة من الشعب المصري الذي يعاني من فشل سياسات النظام القائم، والراغبين في تغييره، ولكن السؤال هل يستطيع فريد زهران تغيير الوضع بمصر وإيجاد حلول لكل هذه المشكلات؟!!
الإجابة : نعم يستطيع
لأنه:
1- ليس مرشحًا فردًا يعتمد على ملكاته الفردية الفذة الملهمة الكاريزمية الخطيرة، ولكنه ينتمي ويعمل من خلال فريق كبير يضم قوى سياسية مدنية ديمقراطية كبيرة وفي القلب منها بعض الأحزاب ومنها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب العدل، والحزبان لديهما خبراء في شتى المجالات ولديهما برامج شافية لكافة أمراض مصر ومعهم أيضا برنامج ( آفاق الخروج) وهو ثمرة مشاركة الحركة المدنية الديمقراطية في الحوار الوطني، حتى وان اختلفت الحركة في موقفها من الانتخابات الرئاسية الا أن هذا المخرج هو ملك لكل أبنائها، بل لكل المصريين
2- لدى الحزب المصري الدديمقراطي وحزب العدل تجربة ديمقراطية معتبرة ومحترمة، وأنا مراقب ومتابع لهما من الداخل فقد سبق وكنت عضوًا قياديًا بهما وعاصرت انتخابين بالحزب المصري وشاركت فيهما مرشحاً وداعمًا، وكانت انتخابات على درجة عالية من الديمقراطية، وفي حزب العدل عندما عملت أمينا لتتظيمه، وطلبت لائحته الداخلية، ووجدت ان بعض بنودها ليست ديمقراطية بما يكفي-كعدم تحديد مدد قصوى لتولي المسئوليات- وتحدثت مع رئيس الحزب على ضرورة تغيير هذه البنود، فتفهم تمامًا وطلب مني إعداد ما أراه من تغييرات وسينشره على مجموعات الحزبد لمناقشته، وسيطرحه على الجمعية العامة وسيتبنى هذه التعديلات وسيكون في صفها، وحدث بالفعل، وتم تعديل الائحة وتم وضع مدتين لتولى المناصب القيادات وتمت مناقشتها ودعوة الجمعية العمومية التي اقرت هذه التغييرات، فنحن أمام تجربتين كبيرتين وديمقراطيتين، واعتقد انه لا توجد تجارب مشابهة لهما كثيرا طبعا مع إضافة تجربة حزب الدستور الغنية
3- وجود برامج واضحة واولويات للمشروعات سيعالج مشكلات الديون فببساطة ان اعطيت ثمنا عادلاً للمزارعين لسعر القمح والذرة فستستغني عن الاستيراد في ٣ سنوات على الأكثر وستوفر ( كانت واردات مصر من القمح العام الماضي ٣،٩ مليار دولار من القمح من بين ٩٤،٥ مليار دولار جملة واردات مصر ) ، كما اننا سنتوقف عن الاقتراض لتمويل مشروعات غير ذات جدوى اقتصادية ولا تخدم على الاقتصاد القومي
4- سيستطيع فريق زهران توفير صناعات بسيطة وسريعة ولا تحتاج لتمويلات ضخمة لتوفير عشرات المليارات من الدولارات لسلع نستوردها من الخارج كلاعلاف الذي يعتمد على الذرة وفول الصويا والذي استوردنا خلال عام ٢٠٢٣ بـ٥،٧ مليار دولار والسيارات التي كان استيرادها ف اول ٨ أشهر من ٢٠٢٢ مبلغ ،٤،٤٤٣ مليار دولار وكاوتش السيارات وغيره مما يمكن بإمكانات بسيطة وتوجيه استثمارات محلية بتوفير مبلغ كبير من فاتورة الاستيراد الذي يستنفد مبالغ طائلة من الاحتياطي النقدي الأجنبي إضافة لكل الموارد )
5- يمتلك فريد زهران فريقًا سياسيًا وفنيا لديه قدرات كبيرة للغاية لحلحلة قضايا الاستثمار المحلي والاجنبي، يكفينا ان نعرف انهم يومنون بالمنافسة، ومصر بسوقها الضخم للغاية وبعمالتها الماهرة والرخيصة قادرة على اجتذاب رؤوس أموال ضخمة اذا ضمنت هذه الرؤوس حرية المنافسة ، فرأس المال المصري بدأ يهرب لدول الخليج وغيرها ،لانه غير قادر على منافسة قطاعات سيادية أضحت تأخذ كل شيء بلأمر المباشر ولا تتكلف ايجارات او مصروفات انتاج كالتي يتكلفها القطاع الخاص وبالتالي فالمنافسة أضحت مستحيلة ، اما رأس المال الأجنبي فلديه نفس المشكلات التي يواجهها رأس المال المحلي إضافة لصعوبة تحويلات الأرباح او تحويلها بسعر الصرف الموازي الذي أضحى ضعف السعر الرسمي، فالمستثمر يدفع ضرائبه بنسبة من الأرباح وما تبقى يحاول تحويله، فلا يستطيع ، وفريق زهران يستطيع حل هذه المعضلة بمنع الممارسات الاحتكارية ووقف الاسناد بالامر المباشر، وإتاحة الفرص للمنافسة الحرة
6- يمتلك فريق زهران القدرة على تعظيم المنتج السياحي من خلال ما يمتلكونه من برامج ترويج سياحي من الممكن ان تضاعف دخلنا السياحي لاربعة أضعاف فمن غير المعقول ان يكون دخلنا من السياحة ١٣،٦ مليار دولار خلال العام المالي ٢٠٢٢/٢٠٢٣ ونحن نمتلك ثلث آثار العالم بخلاف السياحة العلاجية والشاطئية والدينية بينما دخل تركيا بلغ ٤٦،٢٨ مليار دولار وهي لا تمتلك ربع ما نمتلكه، فالموضوع موضوع إدارة موارد بكفاءة

7- قادر فريق زهران على إعادة الروح السياسية لمصر وتحسين حالة حقوق اللنسان مما يدفع بالثقة في الاقتصاد المصري ويعزز من قدرات الاقتصاد المصري
8- بمجرد التغيير واختيار طريق بديل ( فريق فريد زهران ) ستتعزز ثقة المصريين بالخارج وسيضخون ما لديهم من عملات صعبة في الاقتصاد المصري لأن الإجراءات السابقة ستقوي الجنية المصري وسيكون هناك تحرير يعتمد على إيرادات متوفرة من العملات الأجنبية، وسيتم بذلك القضاء على السوق الموازية التي سببها الأعظم هو عدم توفر العملات الأجنبية مع تعاظم المطلوب منها مقابل المعروض
9- وكل هذه الإجراءات ستؤدي لتوفير عائد من العملات الصعبة سيسهل سداد الديون في فترة وجيزة، ويبدأ الدخل القومي في النمو ، وتستقر سوق العملة

    اعتقد انه لهذه الأسباب سيكون انتخاب فريد زهران هو الاختيار الأمثل ، قد لا يكون أفضل من يترشح بمصر، ولكنه أفضل من ترشحوا بالفعل، والوحيد بينهم الذي يمتلك برنامجًا، ويعتمد على أحزاب حقيقية لها وجود على الأرض وامانات جغرافية تكاد تغطي ربوع الجمهورية، ويوجد بفريق خبرات بديلة صالحة فورًا لتكون بديلًا ديمقراطيًا مدنيًا حقيقيًا ، أما المقاطعة والعدمية وانتظار الديمقراطية الكاملة او الثورة فتلك خيارات صعبة يجب الا نسعى اليها وسيكون مسئولًا عن هذه الطريق الوعرة النظام الحالي ان اغلق باب الامل وأبواب التغيير السلمي

فهيا نستبدل نظيم يقوم على الفريق والعلم والبرامج ودراسات الجدوى بنظام الفرد الذي لا يؤمن بالعلم ولا بالبرامج ويعتبر دراسات الجدوى لا جدوى منها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى