تقارير و تحقيقاتعرب وعالم

إعصار جديد يضرب حكومة نتنياهو على الهواء مباشرة

استعرت الخلافات اليوم- الإثنين- بين رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” ووزير حربه “يؤاف جالانت”، وذلك عقب تبادلهم التراشق والاتهامات على وسائل الإعلام، ما أثار حفيظة الخبراء والمحللين بما رأوه عرضًا يشي بتفكك الجبهة الداخلية.

جالانت يتهم نتنياهو

وكان وزير الحرب في حكومة الاحتلال “جالانت” قد قال خلال عقد جلسة للجنة الخارجية والأمن بالكنيست: “نحن في أيام التأهب والاستعداد، والتهديدات من طهران وبيروت قد تتحقق، ومن المهم أن نشرح للجميع أن الاستعداد والتأهب ليست مرادفات للخوف والذعر”.

وأضاف: “إسرائيل” في مفترق طرق إما التسوية أو التصعيد، موقفي مع الأجهزة الأمنية هو الذهاب نحو تسوية وصفقة تبادل، الصفقة ستجلب لنا الهدوء في الشمال والجنوب ويجب أن نتعايش مع الأثمان الواجب دفعها.

ونقل موقع “واللا” العبري عن “جالانت”: صفقة التبادل تتأخر بسبب إسرائيل أيضا ولن يحدث أي شيء إن خرجنا من فيلادلفيا لشهرين.

وقال عن قرار الهجوم على لبنان: أردت في 11 أكتوبر الماضي مهاجمة لبنان لكن الكابينت لم يصدق على الطلب والآن لا أنصح بذلك.

وألمح إلى ارتباك القرار بالحكومة فقال: “منذ مغادرة جانتس وآيزنكوت حكومة الحرب لا توجد طريقة لاتخاذ القرارات لأنه لا توجد أصوات”.

نتنياهو يرد الهجوم

ونقلا عن القناة 12 العبرية، شن “نتنياهو” هجومًا حادًا عل “جالانت” فقال مكتبه: “عندما يتبنى جالانت الخطاب المناهض لإسرائيل فإنه يضر بفرص التوصل لصفقة، والنصر المطلق هو أمر ملزم له ايضاً”.

وتابع المكتب الهجوم فقال: كان على “جالانت” مهاجمة “السنوار” الذي يرفض إرسال وفد للمفاوضات والذي لا يزال العائق أمام الصفقة.

وأضاف: أمام إسرائيل خيار واحد هو تحقيق النصر وتوجيهات رئيس الوزراء هذه ملزمة للجميع بمن فيهم غالانت.

ونقلت القناة 12 العبرية عن مقربين من “نتنياهو”: رئيس الوزراء لا يفكر حاليا في إقالة “جالانت” رغم الخلاف.

فيما نقلت يديعوت أحرونوت عن مقربين من “نتنياهو”: رئيس الوزراء لا يتأثر بالانتقادات ويدرك أنه لا يمكن إقالة “جالانت” في الحرب.

غطاء للهزيمة المطلقة

استهجنت أصوات الخبراء والمتخصصيين المعركة الكلامية بين رئيس الوزراء ووزير حربة، ورأتها عرضًا صريحًا لحالة التمزق والاضطراب داخل الحكومة.

فقال الصحفي والمحلل الإسرائيلي “عميت سيجل”: “العلاقة بين نتنياهو وغالانت خطر على أمن اسرائيل، خاصة عشية التاسع من اب ( ذكرى خراب الهيكل) وترقب ضربة خارجية، جالانت يرى أن نتنياهو يضلل الجمهور ونتنياهو يرى أن جالانت جاسوس أمريكي”.

فيما رأى الصحفي الإسرائيلي “باراك رافيد”: أنهبينما تستعد ايران مع حزب لله لشن هجوم ضد “اسرائيل” وحماس لا تظهر اي بوادر انكسار وتريد التفاوض بشروطها على صفقة تبادل، فإن رئيس وزارء “اسرائيل” ووزير حربها يتشاجران مشاجرات طفولية.

وبالمثل رأى المراسل العسكري لقناة كان “ايتاي بلومنتال” طفولية أفعالهم فقال: “في مثل هذا الوضع الدارماتيكي والمصيري، تحدث مواجهة متعجرفة بين رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب غالانت، كان يجب ان تبقى الخلافات بينهما في الغرف المغلقة،كما كان يمكن ان يستخدما الهاتف الاحمر/الأخضر، بدلا من الاعلام”.

وهاجم الصحفي الاسرائيلي “مايكل شيمش” في هيئة البث الاسرائيلية كليهما فقال: “وسط حرب وجودية، تمثل افعال رئيس الوزراء ووزير الحرب اهانة إلى السكان والجنود والدولة”.

وسخر الصحفي الاسرائيلي “اليؤور ليفي” من مصطلح النصر المطلق: ” من يحاول استيعاب مصطلح النصر المطلق، الذي لا معنى له، هو من يحاول أن يجعل الجمهور ينسى الهزيمة الكاملة، وهو من يحاول إبعاد الهزيمة الكاملة عنه”.

واعترف الباحث العسكري والضابط (احتياط) في جيش الاحتلال، “يارون شاحار” بالهزيمة أمام حماس: “هزمت حماس الجيش الإسرائيلي وضربته بقوة، وفي قضية الأسرى مزقت المجتمع الإسرائيلي، وأي ضربة شديدة لن تغير هذه الحقيقة”.

وهكذا تستعر الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، في إعصار سياسي وعسكري جديد يضربها بعد إعصار “جانتس وآيزنكوت” الذي أعقب ضربة طوفان الأقصى، فهل ستستمر الحكومة في الصمود أمام تلك الضربات الموجعة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى