أهم الأخبارحوادث

جريمة “الدويقة”| اليوم تحقق في مقتل 3 أشخاص والتمثيل بجثتهم.. والمتهمون: “علموا علينا والناس عيرونا”

منار شديد

خيم الحزن والوجع على جميع أهالي مساكن الحصري بمنطقة الدويقة، بحي منشأة ناصر، بعدما ذبح شقيقان “إكرامي، 42 عامًا”، و”كريم كلاي، 37 عامًا”، وصديق لهم، أثناء خروجهم من تقديم واجب عزاء بالمنطقة، على يد 3 أشقاء، بسبب خلافات سابقه، “كان تار قديم بين عائلة شكمان وولاد كلاي من خمس سنين “، بحسب الأهالي.

انتقل موقع “اليوم”إلى مكان الواقعة؛ لمعرفة تفاصيلها المأساوية التي استمرت أكثر من 180دقيقة، وانتهت بذبح ثلاثة أشخاص، أمام المارة في وضوح النهار.

كريم المجني عليه
كريم المجني عليه

في البداية التقت محررة “اليوم”بـ “علا سيد” زوجة الضحية الأولى “إكرامي” والتي أكدت على وجود خلافات قديمة بين زوجها وأشقائه، وبين جيرانهم من أبناء عائلة شكمان، وتابعت: “منذ خمس سنوات نشبت مشاجرة كبيرة بالأسلحة البيضاء بين إكرامي وهاني شكمان بسبب قيام الأخير ببناء غرفة بجوار محل زوجي بمنطقة “الواحيد” وانتهت المشاجرة بقطع 3 أصابع لـ”هاني شكمان ” وعلى إثر ذلك الواقعة أصدرت المحكمة حينها حكما بسجن إكرامي وشقيقة أمير 5 سنوات بسبب إصابتهم له بـ “عاهة” مستديمة.

اكرامي المجني عليه
اكرامي المجني عليه

واوضحت “قرينة الضحية ” بأنه خرج بعد عامين حسن سير وسلوك من تأدية نصف مده عقوبة نظرا لأخلاق الطيبة، وتحديدا قبل 3 شهور من مقتله، بينما شقيقه أمير ما زال في السجن يقضي باقي العقوبة إلى تلك اللحظة.

تصمت الزوجة قليلاً محاولة إخفاء دموعها وتعود لاستكمال حديثها بأنفاس متقطعة “إكرامي كان محبوب من الجميع ويمتلك شعبية كبيرة من أهالي المنطقة الكبير والصغير يشهد له بأخلاقة الحسنة والمعاملة الطيبة معهم، رغم إنه مسجل “.

حسن كلاي شقيق الضحايا
حسن كلاي شقيق الضحايا

وبالتحدث إلى “حسن كلاي” الشقيق الأكبر للضحايا أكد أن “إكرامي بمجرد خروجة من السجن حاول التصالح مع أهل هاني ولكنهم رفضوا ونشبت مشاجرة أخرى بينهم منذ أيام قليلة وذهب الضحية إلى قسم شرطة “منشأة ناصر ” مطالبا بتدخل رئيس المباحث ومساعدتة في التصالح مع أسرة هاني، ولكن ضابط المباحث نصحوه بالابتعاد عن المنطقة حتى تتم إجراءات التصالح، وبالفعل ذهب إكرامي وأسرتة إلى منطقة السلام للإقامة.

في تلك اللحظة تقطع زوجة المجني علية حديث شقيقه الأكبر لتواصل روايتها عن يوم الواقعة مشيرة إلى أن يوم الجمعة الماضية تلقى زوجها اتصالاً هاتفيا من أحد أصدقائة بمنطقة الدويقة يخبرة بوفاة صديق مقرب له بالمنطقة وعلى الفور ذهب “إكرامي بصحبة شقيقة “كريم” واثنان من أصدقائه لتقديم واجب العزاء .

المتهم
المتهم

واستطردت الزوجة المكلومة أوجعها على فراق زوجها ودموع الحزن والحسرة تغلبها سيلاً على وجهها الشاحب “غدروا بيه وضربوهم بالنار .. وقطعوا إيديه الاثنين ومزقوا جسدة لأجزاء صغيرة بالأسلحة البيضاء وفروا هاربين “.

وتسرد” علا ” ماحدث لزوجها مؤكدة أن المتهمين انتظروا انتهاء العزاء وخروج الضحايا، وأثناء جلوس الأشقاء الإثنان وصديقيهم أمام مسجد الحصريـ وجدوا أكثر من 10أفراد مقنعين يستقلون سيارة دون لوح معدنية “غير مرقمة “على حد وصفها.. واطلقوا عليهم طلقات الخرطوش، وأصابو “كريم ” الشقيق الأصغر بطلقة في الرقبة فسقط أرضا وتوفى في الحال أما الضحية الثانية “إكرامي “أصيب بطلق في قدمة اليسرى، وحاول الهروب ولكنة أصيب بطلقة أخرى في الظهر وسقط على الأرض غارقاً في دمائة يصارع الموت .

وأكملت لم يكتفوا المتهمين بذلك بل قاموا بتمزيقه بالأسلحة البيضاء لأجزاء وبتر الكفين الإثنان بـ “كزلاك”.. وقتل صديقهما أيضا حاول حمايتهما والدفاع عنهما وفروا هاربين وبالفحص والتحقيق تبين أنه هاني شكمان وأشقائة قاموا بتأجير عدة أشخاص لقتل زوجي وشقيقة.

واختتمت الزوجة حديثها عن تفاصيل مقتل زوجها وشقيقه قائلة: “المباحث نزلت المنطقة وتم نقل جثة إكرامي إلى مشرحة زينهم على الفور، ونقل كريم وصديقهما إلى مستشفى الحسين للعلاج حتى تلقينا اتصالا هاتفياً الساعة الثامنة صباح يوم الأحد الماضي من مشرحة زينهم تخبرنا بأن كريم توفي وطالبونا بالحضور لاستلام جثته ..وبعد ساعات من وفاة كريم وإكرامي تلقينا صباح أمس الثلاثاء اتصالا هاتفياً أخر يفيدنا بوفاة صديقهم الثالث أيضا وتم تشيع جثمانه إلى مقابر منطقة السلام بينما صديقهم الرابع يصارع الموت داخل مستشفي الحسين بعد إصابته بعدة طعنات متفرقة بالجسد.

محرروة اليوم مع أحد الشهود
محرروة اليوم مع أحد الشهود

وبالتواصل مع أحد الشهود العيان للوقوف على تفاصيل الواقعة أكد “عصام عنتر _52عامًا” صاحب مقهي مجاور لمسرح الجريمة أكد أنه شاهد لحظة اعتداء وذبح إكرامي على يد أبناء شكمان في منطقة المساكن المجاورة لكافتيرا الخاصة به وحاول انقاذة هو ومجموعة شباب ولكنهم فشلوا لاكثرة إطلاق النار بطريقة عشوائية لذعر الأهالي ومنعهم التدخل .

وأوضح “عنتر” أن والد المتهمين، ويدعى “محمود شكمان”، قتل شابا من منطقة مجاوره لهم يدعي “عبدالله” قبل 5 سنوات، في موقف السيارات وأمام المارة، حيث أنه أثناء دخول الشاب الموقف بصحبة خطيبته، تحرش بها المتهمون، وعندما اعترض “عبدالله “خطيبها، تشاجروا معه، وقام والدهم بطعنه بمطواة في رقبته، وسقط قتيلا على الفور، ودخل السجن لقضاء عقوبة 15 سنة .

وأكمل عائلة “شكمان” شهيرة في المنطقة بالإجرام وسوء سمعتها وسوابقها، وهذة لم تكن القضية الأولى حيث أن والدهم أيضا قبل 20 عاما ومعه أحد أصدقائه من المنطقة، قام بسرقة صيدلي بالإكراه داخل صيدليته بمنطقة المقطم، وأصابه بسلاح أبيض، لكن الصيدلي لم يمت، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات، و5 سنوات مراقبة في القسم.

واختم حديثة مطالباً برجوع حق الضحايا الثلاثة بتطبيق حكم الإعدام علي جميع المتهمين حتى تنتهي سلسلة إجرامهم في المنطقة.

زوجة المتهم
زوجة المتهم

وتواصل نيابة منشأة ناصر الجزئية، تحقيقاتها الموسعة مع 4 متهمين متورطين في قتل شقيقين بسبب خلافات سابقة في منطقة الحصري، والتمثيل بجثتهما.

واعترف المتهمون بارتكاب الواقعة أمام مصطفى موسى مدير النيابة، وأكدوا أنهم أبناء عمومة من عائلة «شكمان» ومنذ ثلاثة أعوام نشبت مشادة بين نجل عمهم والمجني عليه “إكرامي” نتج عنها بتر أصابع كفه اليسرى، وتم سجنه خمس أعوام.

وتابع المتهمون: “عندما خرج المتهم من السجن، بدأ الناس يعيروا العائلة بوجوده في المنطقة وأنه عَلِّم علينا، وأصبح يتجول في المنطقة وعندما عقدوا جلسة صلح لم يوفِ بالالتزام المحدد من توفير ثمن طرف صناعي ولم يحترم كلام كبار العائلة، وذهب لحضور عزاء بالقرب من منزلنا، فتربصنا به وأطلقنا عليهم الأعيرة النارية، وانتقمنا لابن عمنا وطلعنا رجالة إحنا مكناش عايزين نموتهم إحنا كنا عايزين نسببله عاهة بس اخواته ادخلوا”.

وبالتحدث إلى “دعاء كلاي” شقيقة المجني عليهم لمعرفة تعقيبها على اعترافات المتهمين، أكدت أنه بعد حصول شقيقها الأكبر “إكرامي” على عفو رئاسي لحسن سيرة وسلوكه أصر الابتعاد عن كافة الأعمال الإجرامية وبدأ حياة جديدة وسعى بمساعدة أهالي المنطقة إلى عقد جلسة صلح بينه وبين عائلة الجناة حكم خلالها عليه بمغادرة المنطقة ودفع فدية ثمن طرف صناعي لكل منهما.

أشارت إلى أن شقيقها وافق على طلباتهم إلا إنه لم يكن يتوافر معه المال اللازم للفدية والأطراف الصناعية لأنه كان خارجا من السجن حديثا ونفذ بالفعل الشرط الأول وغادر الدويقة وأقام في شبرا عقب زواجه وطلب مهلة لتدبير أحواله المالية لدفع الفدية وثمن الأطراف الصناعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى