عبدالرحيم أبوالمكارم حماد: إمبراطوريات تلاشت أيديولوجيات ماتت والإسلام باق ولايعرف الإرهاب

0

في وقت انتهجت بعض الجهات المتطرفة أسلوباً إكراهياً في حق الأفراد داخل المجتمعات الدولية، ومن المؤكد عليه أن الإرهاب لا هدف له ولا دين له، وكما أنه لا يلتزم بقانون ويخالف كل ما يحترم الإنسانية والأديان، وكما أنّه يفتقر إلى الأهداف المشتركة بين الجهات المتطرفة.

كما أن للعقيدة الدينية دور المنشط للميول التطرفية، حيث يتخذ هؤلاء الأشخاص من العقيدة الإسلامية حاملاً فكرياً لتطرفهم وقد تؤدي بهم عقيدتهم إلى تبرير العنف وشرعنته ، زادت معاناة المسلمين من تبعيات العمليات الإرهابية، بالصاق تهمة الإرهاب والتطرف بالإسلام، على الرغم إن الإرهابيين لاينتمون بصلة إلي الإسلام أو العروبة ، بل إنهم يشكلون خطرا فعليا علي المسلمين والعرب ، والعالم أجمع , لأنهم ينفذون مخططات تستهدف النيل من ديننا الكريم والتعرض لمصالح وتطلعات شعوبنا ودولنا العربية في توفير الأمن والاستقرار وتحقيق معدلات متقدمة من الرخاء والعمران والأزدهار .

علي الرغم من وضوح معالم الخطر وجلاء مظاهره وأدواته وأهدافه,

ما يحدث الآن من عبث وفوضى فهو لا تندده عقيدة ولا ديانة سماوية تبيح ما يبحه سطوة الإرهاب باستخدام راية الإسلام كواجهة لكل أفعاله وجرائمه الوحشية، والذي يحث على ترويع المواطنين بأوطانهم بأفكارهم المتطرفة بالغلو والتطرف بلسان الدين والتشدد المتطرف وراح ضحيتها الآلاف ولمصالح دول لا تريد إلا إثارة العبث والفوضى بمنطقتنا العربية والإسلامية بأكملها، وحتى نظل تحت سيطرتها وهيمنتهم وأصبح الدين والتطرف والمذاهب والطوائف هي اللغة والسلاح الذي تحاربنا به مع استغلال الثورة التكنولوجية وهيمنة أفكارهم على كثير من الشباب وضعاف النفوس والعقول ولا يملكون رؤية واضحة في خريطة أفكارهم الدينية والنفسية والاجتماعية ومع غياب الدور الحقيقي للأسرة والتعليم والدين بصورتهم الفعلية نتيجة الغلو في الدين أو انهيار منظمومة القيم الثقافية والدينية والاجتماعية والوطنية والسياسية أو الفقر وغيرها من الأسباب التي كانت سببا في نمو ونضوج الإرهاب بهذه الصورة المروعه بيننا الآن،

يبقى الإسلام دين الله الحق دين السلام والسماحة، ولطالما ظهرت إمبراطوريات وتلاشت، ونمت أيديولوجيات وماتت، لكن الإسلام باقٍ، وأمة الإسلام باقية.

قد كشفت الأحداث الإرهابية الدامية التي شهدها العالم ، لاسيما قارة أوربا والتي كانت في الآونة الأخيرة محطة لانظار الإرهابيين وصيدا لزعزعة الإستقرار والأمن وترويع الآمنين عن بشاعة وقباحة الوجه للإرهاب الأسود الذي لا يستثني أحدا من عملياته الإجرامية الجبانة، فلا يفرق بين دين أو عرق أو لون، ويسعى دائما إلى إشاعة الفوضى والكراهية والفتن، وتدمير حالة السلم في المجتمعات الآمنة والمستقرة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.