أخبار أسيوط

من تاريخ اسيوط المرحوم العمدة احمد مهنى البارودي أصغر عمدة فى مصر

اعد السيرة / أحمد طه الفرغلى
المرحوم العمدة احمد مهنى البارودي أصغر عمدة فى مصر

وتكريم وزير الداخلية له كعمدة مثالي على مستوى الجمهورية إقامة أكبر منشآت تعليمية وازهرية وصحية ومساجد بالقرية

عائلة البارودي ومؤسسات العميد محمد البارودي
أكبر تاجر تركيا وصديق الدالى على بك الكبير وصاحب أكبر منتدى للعلماء وأرباب الآداب
 عائلة البارودي واختيار بعضها أبنائها فى منصب ملتزم الصعيد فى عهد الدالى على بك الكبير مازال العطاء وافر وحافل وممتد

لم تكن النشأة عادية أو حديثة أو قريبة عهد اروح ذات جذور عريقة وأصيلا فإن أحد أعمدة هذه العائلة وعميدها السيد محمد البارودي أحد كبار التجار فى دولة تركيا وقد أنجب ثلاثة أبناء عاشوا جميعا فى مصر وكان منهم الابن الثالث محمد محمد البارودي الذى رغبة فى القيام بأعمال التجارة أسوة بوالده واستقر بمصر وكان جليسا للعلماء والأدباء ويتسم بالفكر والثقافة وأصبح منزله بحى الأزهر بحى الأزهر بالقاهرة موئلا للعلماء وأهل الأدب ومنتديات الفكر وينبوع من ينابيع الثقافة وقد أنجب السيد / محمد محمد البارودي ستة أبناء وبتنا واحدة هى السيدة فاطمة والتى تزوجت من السيد إبراهيم انكشارية
أما الأبناء الستة فقد حفظوا القرآن الكريم وعلم الحديث وأعمال الفروسية والتى كانت مصدر شهرة وفخر واعتزاز لأبناء الأسرة التى تمتع بالثراء فى ذلك الوقت وقد نالوا جميعا إعجاب صديق والدهم على بك الكبير فولاهم عام 1765 م الإشراف على جميع أعمال المال خاصة فى صعيد مصر وتوجه أحد الأبناء الستة احمد إلى منفلوط فى وظيفة ملتزم ونظر الوجود حدائق الرمان بكثرة فى مدينة منفلوط مما ينتج عنها له ضيقا فى التنفس فغير محل إقامته واختار مكانا فى الشمال الغربى للمدينة والتى كانت مدينة القوصية ومجاوراتها تابعة لها فى ذلك الحين وأقام بالقرب من مقام أحد الأولياء هناك وبنى مسكنا وشيد دارا لتابعيه واستقر هناك والتى سميت بقرية ابو خليل تيمنا وتبركا بهذا الصحابى الجليل الشيخ أبو خليل والذى سميت القرية باسمه وقد كان لإقامة السيد أحمد البارودي بها الشهرة الواسعة وعرفت من ذلك الحين باسم ابو خليل
كانت قرية أبو خليل منذ أن عمرها وأقام بها احمد البارودي محطات للانظار وأصبحت من القرى المعروفة خاصة وأن من أوائل الذين أقاموا بها السيد أحمد والذى كان يشغل وظيفة الملتزم فى صعيد مصر من قبل الوالى على بك الكبير والى مصر وصديق والده
وفى هذا المناخ الذى يتسم بالأصالة والثراء وحفظ القرآن الكريم ومعرفة الفنون والآداب وعلوم الحديث والثقافة أصبحت قرية أبو خليل التابع لمركز القوصية من القرى التى تتمتع برعاية عائلة أبو خليل الذين تولوا عمديتها منذ القدم وعكفوا على إنشاء كافة المرافق بها وأصبح سعيهم نحو مد أيادى الخير والمعونة لكل محتاج ولكل صاحب مصلحة ويعملون على تلبية الرغبة وقضاء والمصالح وتلبية احتياجات المواطنين وفى هذا المناخ الطيب ووسط حب أبناء القرية والقرى المجاورة واهتمام ال البارودي بهذه القرية الذين تولوا زمام عمديتها منذ النشأة
ولد المرحوم الحاج أحمد مهنى البارودي على أرض تلك القرية الطيبة بقرية ابو خليل عام 1928 وتعلم بمدارس مدينة منفلوط الأميرية وحصل على الشهادة التوجيهية عام 1945 وكان المرحوم والده الحاج فهمى البارودي يشغل عمدية القرية وقد وافته المنية عام 1949 فعين الحاج أحمد فهمى البارودي عمدة للقرية وكان أصغر عمدة فى تاريخ القطر المصرى وظل فى هذا المنصب لمدة 59 عاما حتى انتقل الى رحمة ربه عام 2008
لم يقتصر وضع الحاج أحمد مهني البارودي رحمه الله على عمدية قرية أبو خليل فقط ولكن كان يتمتع بحب أهل القرية والقرى المجاورة باذلا أقصى جهد لخدمة أبناء القرية وحل مشاكلهم وقضاء مصالحهم وحل المنازعات والمشاكل التى قد تطرأ بينهم فأصبح حبيبا لجميع أبناء قرية أبو خليل والذين تواجدت العمدية فى قرية أبو خليل فى هذا البيت منذ نشأة القرية
وكان الحاج أحمد مهني البارودي منذ الصغر ومنذ أن تولى منصب عمدة القرية مشاركا بإيجابية ومصداقية فى جميع التشكيلات السياسية منذ هيئة التحرير والاتحاد الاشتراكى وكذلك كان عضوا بجماعة فض المنازعات على مستوى المركز والمحافظة والجمهورية وتميز بالمصداقية فى العمل وحسن الأداء وقضاء المصالح والعمل على راحتهم وحل مشاكلهم حتى اختير عام 2002 من جهة السيد اللواء وزير الداخلية كعمدة مثالي وتم تكريمه لما يقوم به من أعمال خيرية وقضاء حوائج الناس ليس على مستوى القرية فقط بل على مستوى القرى المجاورة والمراكز بالمحافظة وأصبح ذو شهرة فيما يقدمه من أعمال خيرية تتسم بالخير وقضاء حوائج ومصالح الناس من أسوان حتى مرسى مطروح
وكان رحمة الله عليه انسانا مولع بتقديم الواجبات فى كافة المناسبات لكافة الطبقات دون أدنى توانى أو تقصير مشهودا له بذلك معروفا عنه اياديه البيضاء فى أوجه الخير حتى الى نداء ربه فى 24 /12 / 2008 بعد حياة حافلة بجلائل الأعمال وعظم الصفات

وكانت جنازته خير شاهد على مكانة الرجل وعظمة التقدير والوفاء والحب لشخصيته ومن حسن الطالع انه ترك أربعة اولاد وارثين عنه تلك الصفات الطيبة العظيمة وسالوا على نفس المنهاج وعرفوا الطريق الصحيح الذى كان بسكانه والدهم ويسيروا على مقواله حتى بناته الاثنين سلكوا نفس المسلك فصاروا على هدى والدهم رحمه الله
ولمكانة العمدة احمد مهني البارودي رحمة الله فقد ذكر بموسوعة إعلام محافظة أسيوط التى قام بإعدادها الاستاذ الدكتور الوزير محمد رجائي الطحلاوى الجزء الأول صفحة 66

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى