هل سقطت منطقة «السنطة البيضاء» بأسيوط من ذاكرة الحكومة ؟

أهالي: نعيش في عزلة نتيجة تجاهل انشاء الكوبري ومواسير الإسبيستيوس سرطان في مياه الشرب والمنطقة بلا مدارس مسؤول:المنطقة تعاني نقص الخدمات والكوبري المتنفس الوحيد لها

0

محمد عاطف شعلان

ينتاب أهالي منطقة السنطة البيضاء التابعة لمدينة البداري بأسيوط، حالة من الاستياء والغضب الشديدين نتيجة غياب العديد من الخدمات عن المنطقة التي يقطنها بضعة آلاف من السكان،فنتيجة تجاهل إنشاء كوبري يربط المنطقة بالخط السريع جعلها في عزلة تمامًا عن المدينة والقري المحيطة، فكونك تقطن بالسنطة البيضاء تحتاج لوسيلة مواصلات تكلفك علي الأقل 50 جنيهًا بصفة يومية سواء كنت موظفًا أو طالبًا أو أيًا كنت تريد الذهاب لأي مكان حتى وإن كان بالقرب من مسكنك،كل هذا نتيجة تجاهل مطلبك بإنشاء كوبري لا يتخطى طوله 20 مترًا،علاوة على انتشار مواسير الاسبيستيوس بالمنطقة التي أصابت قاطنيها بالأمراض، وخلوها من المدارس باستثناء مدرسة وحيدة للتعليم الابتدائي مؤجرة ومتهالكة، وحرمانها من الصرف الصحي.

كوبري يربط المنطقة بالخط السريع

يقول حسام صفوت سيد،أحد أهالي المنطقة، إن السنطة البيضاء، يتجاوز عدد سكانها ألفي نسمة، يعيش أهلها في عزلة تامة عن المدينة والمناطق المحيطة بهم بسبب تجاهل مطالبهم بإنشاء كوبري يربط المنطقة بالخط السريع مباشرة، مشيرًا إلى أنهم حصلوا على العديد من الموافقات فى السابق لإنشاء الكوبري، لكن لا يعلمون ما سبب الرفض بعد ذلك.

وتابع “صفوت”:”إن أهالي المنطقة يذوقون الأمرين للتنقل للأماكن الأخرى ما يُكبدهم أموالا باهظة، فلك أن تتخيل أن الطالب بالمرحلة الإعدادية يتكبد 50 جنيهاً بصفة يومية للذهاب لمدرسته وهو نفس الحال لأي مواطن يقطن بالمنطقة وكأنهم خارج حسابات المسؤولين، نظراً لعدم وجود مدرسة إعدادية بالمنطقة سوى واحدة ابتدائي مؤجرة، وأن المماطلة في إنشاء كوبري لا يتخطى 10 أمتار يتسبب في معاناة مئات الأسر بالقرية، مطالبًا بإنشاء كوبري يربط القرية بالخط السريع تخفيفًا عن كاهل أهالي المنطقة التي يعيش غالبية سكانها تحت خط الفقر.

مواسير الإسبيستيوس سرطان في مياه الشرب

يقول أحمد محمد الورداني،مدرس،إن مواسير مياه الشرب بمنطقة السنطة البيضاء من مادة الإسبيستيوس المحرمة دوليًا ومحليًا، نظرًا لما تسببه من أمراض خاصة السرطان وأمراض الكلى لما تحويه من شوائب وترسبات طينية ،مشيرًا إلي أنها أدت لتلوث المياه حيث أنها منذ عشرات السنين لم يتم تغييرها، مناشدًا سرعة تغيير مواسير الإسبيستيوس بأخرى بلاستيكية حفاظًا على صحة أهالي المنطقة خاصة الصغار،وقبل إتمام مشروع الرصف الذي يجري حاليًا بالقرية.

وأردف “ورداني”،”هل ننتظر لإتمام مشروع الرصف ثم نقوم بتغيير مواسير مياه الشرب ما يُعد إهدارا للمال العام،ومطالبًا بإدراج المنطقة بمشروع الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية تطوير ال1000 قرية.

نقص الخدمات

“مفيش حد سائل فينا والسنطة تاهت بين قرى البداري” بهذه الجملة بدأ خلف عيد ،مدير مدرسة، حديثه وعلامات الحزن تكسو وجهه، قائلًا :”رغم أن منطقة السنطة البيضاء تتبع مدينة البداري إداريا وتبعد عنها حوالي ثلاثة كيلو مترات إلا أنها محرومة من الخدمات”.

ويضيف “عيد”،أن المنطقة بها مدرسة واحدة تعليم ابتدائي فقط مؤجرة ومتهالكة،ولا يوجد بها أي مدارس أخري ما يضطر الأهالي لذهاب أبنائهم لمدارس المدينة أو قرية النواميس،وأن عدم وجود الكوبري يقف حائط صد أمام إتمام الأبناء لتعليمهم نتيجة تكلفهم أموالا باهظة خلال استخدامهم وسائل المواصلات الخاصة ما زاد من نسبة التسرب التعليمي،وأن مياه الشرب أصابتهم بالأمراض نتيجة استخدام مواسير الإسبيستيوس المتهالكة ،كذلك انتشار الأمراض والحشرات والأوبئة بسبب “الطرنشات” لعدم وجود صرف صحي رغم تبعيتهم للجزء الشرقي للمدينة والتي يعمل بها الصرف الصحي فعلياً، والعديد من الخدمات الأخرى من مكتب بريد وغيره نتيجة عدم وجود أملاك دولة بالمنطقة.

وناشد “عيد”،المسؤولين النظر بعين الرحمة والرأفة لهذه المنطقة محرومة الخدمات وإنشاء كوبرى يخفف آلام ومعاناة مئات الأسر في التنقل وتكاليف المواصلات،وتوصيل الصرف الصحي واستبدال مواسير مياه الشرب الإسبيستيوس،وتوفير قطعة أرض لبناء مدرسة عليها.

مسؤول

من جانبه قال مصدر مسؤول، إن منطقة السنطة البيضاء تعاني بالفعل من نقص العديد من الخدمات رغم كونها متاخمة للمدينة وأن من أهم الأسباب التي أدت لذلك عدم توافر أراضي أملاك دولة بالمنطقة،مشيرًا إلي أن إنشاء كوبري يربط المنطقة بالخط السريع هو المتنفس الوحيد حاليًا لنقل المنطقة من العزلة التي يعيش فيها أهلها والمترددين عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.