ملفات

المحرر الصحفي ومهارة الحصول علي الخبر

 

بقلم/محمد بركات 

 

هذه الأخبار التي تقرأها في نظره عابره وأنت في جلسه مريحه هادئه،والتي تتنافس الصحف وغيرها في سبيل الوصول إليها،والسبق إلي نشرها هل تعرف كيف تجمع؟
إنها أشق مهام رجال الصحافه هي محك مهارة كل منهم مالم يكن علي إتصال وثيق بالمصادر الرئيسيه،ومثل هذا الإتصال ليس بالسهل الميسور علي كل صحفي،وإذا تيسر لم يكن وحده كافياً،إذ لابد للصحفي من أن يجيد فن إستخلاص الأخبار،والحصول عليها وإنتزاعها،فيجب أن يكون المحرر الصحفي وثيق الإتصال بمصدر الأخبار ،وأن يكون ذا شخصيه تسمح له بالإمتزاج بالشخصيات الكبيره،والتحاور معها، وبإقتحام النواحي التي يتلقي منها أخباره،وأن يكون له مصادر في شتي الأماكن ومصادر الأخبار متعدده فمديرو مكاتب الوزراء والمحافظين ورؤساء المدن والأحياء مصادر أخبار قيمه لا تستقصيها من الوزراء والمحافظين ذاتهم،والصحفي اللبق يستطيع أن يقتنص الأخبار من السعاه والحٌجاب وعمال التليفون وسائقين المسئولين في مختلف الدواوين فهم الصحفيون المجهولون،والجنس الناعم اللطيف من السيدات نوع آخر ذو قيمه من أنواع مصادر الأخبار فأغلب الأزواج يفيضون ويفضفضون لزوجاتهم بالأخبار علي سبيل فرد العضلات،فإذا إستطاعت الصحف أن تدس عليهن المحررات الصحفيات ظفرت بمحصول لايستهان به من الأخبار،والنوادي وملتقي التجمعات مصادر أخبار متجدده كل ليله،والحفلات الساهره هي أيضاً من مصادر الأخبار فكم من خبر تسرب علي مائده العشاء أو الشراب أو أثناء الدردشه بين دخان السجاير والسيجار،وأهم مصادر الأخبار البرلمانيه “اللجنه الماليه” فما دام المال هو عصب الدوله فإن كل مايتصل بالإعتمادات والميزانيه والعطاءات والمناقصات وما يحف بكل هذا من أسرار يطرح علي اللجنه الماليه فتتجمع كل أخبار الدوله لديها
بقي الزعماء والأقطاب ومن جري العاده علي تسميتهم “بالمسئولين” لكل منهم أسلوبه في تغذيه الصحف بالأخبار والمعلومات فمنهم الضنين الحريص،ومنهم الجواد الصريح
ولا تستقصي أخبارك من رجل ذو آراء قيمه لايضني بها علي من يتحدث معه فالفرق عظيم بين “الرأي” و”الخبر”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى