مقالات

صباحيات كاتب قصة قصيرة بعنوان عجوز القرية…!

..! بقلمي /حامد أبوعمرة
قالت له العجوز ذات مساء ،تلك العجوز ،التي رسم الزمن على ملامحها خارطة تحمل عبر طياتها ،خطوطا وتعرجات متداخلة ومذعورة، قد كست وجهها الشاحب ،وبينما كان يجلس مع أقرانه بعد اللهو ،واللعب على شاطئ ترعة صغيرة بالقرية ،حيث المياه التي تسري ببطء ،وكأنها ساكنة لا تتحرك ، وعلى جنبات الترعة تتدلى أغصان ٍ الأشجار الكثيفة ،بكل تمرد وكأنها تريد ملامسة المياه بكل احتضان ، قالت له تلك العجوز ..لا تفكر ،ولا تُشغل بالك …لن تتزوجها قبل أن تموت ..! حينها أرتعد ذاك الشاب الصغير ،خوفا وفزعا وغادر جلسة الحكايا ،والحواديت، وسط أجواء السمر ،و دون أن يشعر به أحد …كان يجري بكل اندفاع ،وقوة والدموع تنهمر من عينيه وسط حالة من البكاء الشديد ِ ،لم يشعر بتخبط جسده النحيل بوريقات أعواد الذرة الخضراء المتزاحمة، التي تقف بكل شموخ ٍ وتحدي ، وما هي الا دقائق معدودة سالت عنه العجوز …قالوا لها أنه غادر المكان ،فقالت لهم مسكين ذاك
الشاب لم يدرك أني كلما رأيته أدعو له الله سبحانه ان يزوجه بحور ِ العين ِ في الجنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى