هل لمس الزوجة ينقض الوضوء؟ الأزهر للفتوى يجيب

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية إن لمس الرَّجل زوجته بتلذُّذ وشهوة ينقض الوضوء ، فيكون لمسه للمرأة الأجنبيَّة – التي لا تحلُّ له – بتلذُّذ وشهوة ينقض الوضوء من باب أولى ، أما مجرَّد اللمس بغير شهوةٍ ولا تلذُّذ فلا ينقض الوضوء.

وأضاف مركز الأزهر للفتوى على صفحته الرسمية أن هذه المسألة من المسائل التي طال الخلاف فيها بين الفقهاء؛ وذهب الإمام أبو حنيفة -رضي الله عنه- إلى أنَّ اللمس هنا بمعنى الجِمَاع، فى قوله تعالى ” أو لامستم النساء ” واستدل بما ورد عن أمِّ المؤمنين السَّيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قَبَّل بعض نسائه، ثُمَّ خرج إلى الصَّلاة فلم يتوضَّأ) ، وعليه؛ فهو يرى أنَّ مجرَّد اللمس العادي لا ينقض الوضوء.

بينما يرى الإمام الشَّافعي -رضي الله عنه- أنَّ المراد باللمس: المباشرة، وهي أن يُفضي الرَّجل بشيءٍ من بدنه إلى بدن المرأة، سواء كان باليد أم بغيرها من أعضاء الجسد، وكذا إن لمسته هي، ودليله ظاهر الآية الكريمة: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فإنَّها لم تُقيَّد بشهوة أو بغير شهوة، فمجرَّد اللمس ينقض الوضوء.

وأوضح مركز الأزهر رأى الإمام مالك وكذا الإمام أحمد؛ فقالا: إن اللمس بتلذُّذ بشهوة ينقض الوضوء، إما إن كان بغير بشهوةٍ وتلذُّذ فلا ينقض الوضوء؛ ويؤيِّد ذلك ما ورد أيضًا عن أمِّ المؤمنين السَّيِّدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كنتُ أَنَامُ بين يَدَي رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ فإذا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإذا قام بَسَطْتُهُمَا، وَالبيوتُ يومئذٍ ليس فيها مصابيح) فهذا دليل صريح في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُلامس، ولم يُنتقض وضوؤه؛ لاستمراره في الصَّلاة، فبيَّنت السُّنَّة النَّبوية المُطهَّرة أن الملامسة دون التلذُّذ والشَّهوة لا تنقض الوضوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى