عاجل

ورشة عمل للمركز القومى للبحوث بعنوان “بحث الأسر المنقولة إلى الأسمرات”

كتبت : شوق عبد اللطيف

قام المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقضايا المجتمعية فى ضوء استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ودور الدولة وسياستها فى كيفية التعامل مع المناطق العشوائية، نظم المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بورشة عمل بعنوان “الأسر المنقولة إلى الأسمرات”، تحت إشراف ا. د سعاد عبد الرحيم مديرة المركز، وذلك لمناقشة نتائج البحث الذى أجراه المركز حول “احتياجات الأسر المنقولة إلى حى الأسمرات”، وبحضور المهندس حسن الغندور رئيس حى الأسمرات، والمهندس خالد صديق المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات، وعدد من القيادات بالدولة، ولفيف من الأكاديميين المتخصصين ورجال الدين والإعلاميين ، وفى كلمتها الافتتاحية رحبت أ.د. سعاد عبد الرحيم بالحضور، وأكدت على أهمية هذه الدراسة فى كونها رصدًا لواقع تجربة نقل سكان بعض المناطق العشوائية غير الآمنة إلى منطقة جديدة وآمنة بمشروع “الأسمرات”، سعيًا نحو تعظيم إيجابيات هذا المشروع والحد من سلبياته، من خلال التعرف على احتياجات قاطنى هذه المنطقة والوقوف على أهم المشكلات التى تصادفهم فى حياتهم اليومية ومقترحاتهم لحلها وطموحاتهم لمستقبل هذا المشروع، فى إطار ما تكفله الدولة للمواطنين من الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى بما يحفظ للإنسان كرامته الإنسانية ويكفل تحقيق العدالة الاجتماعية ،

وأشارت إلى أهمية تجربة حى الأسمرات فى كونها نموذج لتوجه الدولة فى الآونة الأخيرة، والتى أصبحت تنظر إلى مشكلة العشوائيات باعتبارها قضية وطنية لابد لها من حلول جذرية ومتكاملة، وليس مجرد حلول فردية غير منظمة.
وبعد استعراض منهجية الدراسة وخطواتها وأهم النتائج، أشارت إلى مجموعة من القضايا الهامة تمثلت فى ضرورة ورفع مستوى الوعى وتغيير الثقافة من خلال التركيز على تغيير نظرة سكان العشوائيات لأنفسهم ونظرة الدولة لهم، وتحديد الواجبات المنوطة بهم تجاه ما قدمته الدولة لهم من خدمات، والتعرف على طموحاتهم المستقبلية ، كما تم التأكيد على أهمية إجراء الدراسات الاجتماعية الكافية والشاملة قبل نقل سكان العشوائيات وكذلك بعد نقلهم إلى منطقتهم الجديدة، بما يوفر نظرة أرحب تساعد على تلافى المشكلات التى قد تظهر بعد تسكينهم بالمناطق الجديدة ، وفى حديثه أشار المهندس حسن الغندور رئيس حى الأسمرات إلى المجهودات المبذولة من أجل تغيير السلوك برفع الوعى وتغيير الثقافة، كما أكد على أهمية تعاون وتكاتف كل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التضامن، بالإضافة إلى تعاون الجمعيات الأهلية ورجال الدين. وهو ما يساعد على تغيير نظرة السكان للمشروع، وزيادة مستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة. كما استعرض حجم الخدمات المقدمة للأهالى من مدارس وحضانات ومستشفيات ومراكز حرفية للتدريب والتأهيل ونوادى رياضية وغيرها ،

وقد أكد على أن البرامج ركزت على الأطفال كمستهدف أول لتعليم السلوكيات القويمة وكيفية الحفاظ على نظافتهم الشخصية ونظافة بيئتهم، وهو ما يكفل مستقبل واع بفكر وثقافة متحضرة ومندمجة فى المجتمع ،وحول دور صندوق تطوير العشوائيات تحدث المهندس خالد صديق حول تعاون المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية المستمر مع الصندوق فى تطوير المناطق العشوائية، وأن هذا التعاون لا يقتصر على حى الأسمرات فقط، كما أكد على ما ذكرته أ.د. سعاد عبد الرحيم حول أهمية الدراسات الاجتماعية فى نجاح هذا التطوير للوصول إلى سكان هذه المناطق وبناء جدار ثقة بين الأهالى وهذه المشروعات وذلك بالتركيز على احتياجاتهم حتى لا تتحول إلى عشوائيات مرة أخرى، وذلك بتلافى السلبيات والتركيز على الإيجابيات، فالصندوق يهدف إلى تطوير الإنسان والمجتمع وليس تطوير السكن والبناء فقط ، كما أشار سيادته إلى تجربة “اكتشف نفسك” والتى طبقت على العشوائيات والتى تم من خلالها اكتشاف العديد من المواهب والطاقات الإبداعية فى العديد من المجالات، الأمر الذى أكد أن القصور ليس فى سكان العشوائيات وأن الحل يكمن فى تقديم المساعدة لهم بشكل علمى ممنهج اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً، مع تطبيق للقانون بشكل حازم وعادل، فكما لهؤلاء حقوق على الدولة عليهم واجبات والتزامات تجاه الدولة والمجتمع ، وأكد أن الشغل الشاغل الآن هو زيادة فرص العمل ببناء مناطق ورش وحرف لخدمة الأسمرات بالإضافة إلى مركز شباب متكامل لرعاية الأطفال والشباب لممارسة الرياضة وتوفير وسائل الترفيه لهم.

إنتهت الورشة إلى مجموعة من النتائج وهي التركيز على الدور الاجتماعى الذى يتمثل فى رفع الوعى والعمل على تغيير ثقافة ساكنى الأسمرات لإدماجهم فى ثقافة المجتمع ككل، وتغيير العادات والتقاليد التى اعتادوا عليها وتبنى ما هو جديد للحفاظ على المساكن بصورتها الحالية الحضرية لا سيما وأن الدولة قد تكبدت مشقة البناء والتجهيز والتأثيث لتلك الوحدات وهو ما يستوجب المحافظة عليه – وكذا تبنى عادات وتقاليد جديدة تعلى من قيمة الفرد وتدفعه إلى التقدم والرقى ،إعداد تصور استراتيجى للتطوير فى كافة المناطق، مع مراعاة خصوصية كل منطقة ، أهمية إجراء دراسات تتبعية لتقييم فعالية الجهود التى تتم من قبل الجهات المختلفة ، ضرورة الاستفادة من دور الأزهر الشريف فى مواجهة العشوائية الفكرية عن طريق إتاحة الأماكن لاستقبال القوافل الدينية، والاعتماد على لجان الفتاوى والمصالحات، وبناء معهد دينى أزهرى لتعليم الفكر الوسطى المعتدلة ،
ضرورة متابعة المشروعات لضمان استمرار كفاءتها فى تقديم الخدمات وتحقيق الهدف منها ، ضرورة إشراك الأهالى فى صنع القرار ما يسهم فى زيادة الشعور بالانتماء للمكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى