مقالات

الفاسدون لن يبنوا أوطانهم

كتب : خالد محمد الحميلي

أسوأ ما يصاب به الوطن أن يوكل أمر محاربة الفساد الى الفاسدين ،وأن يكلف الفاشلون ببناء وطن ،ودائما ما يكون لدي الفاسدون إيمان مطلق، بأن الاستخفاف بعقول المواطنين هو الأساس ،فالفساد هو سلوك اجرامي شرعاً وقانوناً ، وسوس ينهش جسم الوطن من الداخل ، والفاسدون اخوان الشياطين ، ومن يحميهم مثلهم فاسد ،ويظن الكثيرون أن الشخص الفاسد هو من سرق المال العام ،لكن أقول لهم هذا أهونها وأقلها ضررا وتخريبا،فهناك من يبيعون الوطن ويزرعون في أرضة نار الفتنة والخراب ، وهناك من يمولون الأرهاب ليقتلون الأمل والأستقرار،كلنا نعرف الفاسدين بالإسم والفعل والإرتكاب تدل عليه، تشير إليه، تتحدث عنه، ومع ذلك، نقبل اليد الفاسدة ونسير في مواكبها،طامعين في أن نكون من حاشيتهم،حتي نمتلك ما نريد ، ويكون لنا مريدين كباقي الفاسدين ، ونسير في الركب ونوهم أنفسنا أننا من الصالحين ،ولا نستطيع أن نواجه الفاسدين ، لاننا وبأختصار شديد، جبناء لا نستطيع مواجهتهم ، نحن سفهاء عندما نتركهم يضحكون علينا، نحن اغبياء لأننا لا نعرف ان نحاسب هؤلاء، فنريح أنفسنا وننسى انهم جعلوا من أنفسهم رموزا في مجتمع لا يستطيع المواجهه

ويظن الفاسدون ممن يعيشون في بيئة الرذيلة،أن لا أحد يستطيع أن يقترب منهم ، فدائما ما يعيشون في أحلامهم ، الي أن تنهار أحلامهم ويجدون أمامهم رجالا أشداء ينقذون الوطن من بين أيديهم القذرة، ويضحون بأنفسهم من أجل أن يظل الوطن شامخا ضد هؤلاء المرتزقة،ويعيدون ميزان العدل الي وضعة الصحيح ،فهؤلاء الرجال لا يأكلون علي كل الموائد،كما فعل البعض ،فنقوش كلمة الوطن طبعت علي قلوبهم ، فعندهم حب الوطن في الفؤاد ،وليس كلام وثرثرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى