حكاية ريفية تحولت إلى مجرمة.. سميحة شنقت من عطفت عليها طمعًا في ثروتها

0

-“هو أنا هفضل أمد إيدي”..

-الضحية قابلت المتهمة صدفة وساعدتها ماديًا بعدما علمت بضيق حالها-

كتب -محمود عبدالسلام:

لم يتردد أهالي منطقة عثمان العمدة، بشارع الدكتور، بالعمرانية، لحظة عندما سمعوا صوت صراخ يستغيث بهم “اختي.. أختي”، إذ هرعوا إلى العقار، لكنهم صدموا عندما رأوا السيدة ملقاة على الأرض جثة، ورأوا حول رقبتها إيشارب يدل على أنها مقتولة شنقا، والمنزل أثاثه مبعثر يدل على أن الواقعة بدافع السرقة.

قبل 7 أشهر تزوجت “أسماء”، (25 سنة)، كانت تعمل قبل الزواج في مركز تخسيس، وبعد الزواج تركت العمل، وأصبحت ربة منزل ترعى شؤن بيتها، وبعد فترة من الزواج، توجهت إلى المركز لعلاج السمنة، وعمل جلسات، ومن هنا تعرفت على صديقتها الجديدة “سميحة”، التي كانت تساعدها ماديًا بعدما علمت بضيق حالتها.

ما إن علمت “سميحة” بثراء صديقتها الجديدة “أسماء” بعدما شاهدت مشغولاتها الذهبية التي تتحلى بها، بجانب مساعدتها بأموال كل مقابلة، “هو أنا هفضل أمد إيدي لها، ما أقتلها وأخد كل اللي معاها”، هكذا كان تفكير السيدة الشيطانية، قبل أن تنفذ مخططها وتتوجه إلى منزل أسماء وتقدم على خنقها وسرقة أموالها.

“اليوم” انتقل إلى منزل عائلة الضحية، المتواجد بمنطقة عثمان العمدة بشارع الدكتور في العمرانية؛ حيث وقف أقارب المجني عليها لاستقبال واجب العزاء.

في صوان عزاء أقيم أمام منزل متواضع مكون من 5 طوابق، جلست أسرة الضحية تتلقى واجب العزاء، بينما يتذكر عصام شعبان، شقيق المجني عليها” قائلا: “الله يرحمها عمرها ما كرهت حد وكانت متسامحة مع نفسها، وبتحب الخير لكل اللي حواليها”.

“شعبان” أكمل في حديثه لـ”اليوم”، “إحنا أقرب اثنين لبعض، ديما بنتواصل عبر الهاتف المحمول، دائما بتحب الخير لغيرها، والابتسامة لم تغادر وجهها. ليس لها أي عداوة مع أحد.

تابع الشاب الثلاثيني حديثه: “أسماء كانت تعمل في مركز تخسيس قبل الزواج، وكانت تتردد على مركز التخسيس بعد الزواج، لعلاج السمنة، وخلال الفترة الأخيرة تعرفت على المتهمة سميحة، مشيرا إلى أن أسماء كانت تساعد المتهمة ماديا، عندما علمت بظروف معيشتها”: “هو ده أخرة المعروف”.

ألتقط أطراف الحديث حسام شعبان، الأخ الأكبر للمجني عليها ، قائلا: ذهبت إلى الشقة لكي أطمئن على أختي، بعدما حاولت التواصل معها لعدة مرات، ولم تجيب على الهاتف الخاص بها، طرقت الباب أكثر من مرة، لكنها لم تستجيب.

“أختي فيها حاجة”، قالها شقيق الضحية في ذهنه بعدما طرق الباب لأكثر من مرة دون استجابة من أخته، وقتها صرخت مستغيثا، لكسر الباب، ولم أتمالك نفسي من هول الموقف، الذي لم يمحوه الدهر أبدا، على الفور أبلغ أحد الأهالي الشرطة بوقوع الحادث، “إحنا سيرتنا طيبة، وعمرنا ما أذينا حد.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

بعد 48 ساعة على ارتكاب الجريمة تم ضبط المتهمة وبحوزتها المضبوطات، (مشغولات ذهبيه ومبلغ مالي)، بعد التصرف في البيع من جزء الذهب.

وأشارت ام فرحة ، حارسة العقار الذي وقع بها الحادث أن زوج المجني عليها، يعمل كاشير بمحل “كشري”، وأن علاقة المجني عليها طيبة، “مشفناش منها حاجة وحشة، مختصرة في حالها”.

وأكملت حارسة العقار: يوم الحادث المتهمة دخلت العقار، وطلبت مني شفرت الأسانسير علشان تطلع للمجني عليها، لكني رفضت لإنها غريبة عن المنطقة، وحدثت مشادة كلامية، وأسماء قالت إنها تعرفها وطلعتها، مشيرة إلى أن المتهمة لم تكمل 30 دقيقة مع المجني عليها، وخرجت من العقار، وبعد مرور ساعة، سمعنا صرخات وعلمنا، بمقتلها.

كان قسم شرطة العمرانية، قد تلقي بلاغا من غرفة النجدة ، يفيد بالعثور على جثة ربة منزل داخل شقتها، وعلى الفور انتقل رجال المباحث لمكان الحادث، وتبين وجود جثة ربة منزل داخل شقتها وبها أثار خنق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.