علاء عبد الحسيب يكتب: صراحة الرئيس

0
استمعت كغيري من ملايين المشاهدين إلي المداخلة الهاتفية التاريخية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الإعلامي عمرو أديب مقدم برنامج الحكاية وتحدث فيها بكل صراحة عن مستقبل مصر المشرق، وأهمية المشروعات القومية والمبادرات العظيمة التي تنفذها الدولة المصرية بكل شبر من أرض مصر المحروسة.
وهنا لا أتطرق للحديث طويلا عن الكلام المهم الذي تضمنته المكالمة بشأن أهمية مشروعات المحاور والطرق التي تنفذها الدولة، أو عن ما قاله الرئيس حول المشروع القومي لتبطين مصارف الري، ولا أتحدث عن تفاصيل الجهود الكبيرة المبذولة في ملف إحياء القري الفقيرة، ومبادرة تنمية الريف المصري والمخصص لها ٥٠٠ مليار جنيه، ولا أتحدث عن تفاصيل طمأنة الرئيس للمصريين حول مستقبل ملف سد النهضة الإثيوبي، أو مستقبل علاقات مصر دوليا وعربيا، لأنه وباختصار التحدث في كل هذه الأمور بالتفصيل يحتاج إلي المزيد من الوقت والسطور.
لكن ما لفت انتباهي في مداخلة الرئيس وأود الإشارة إليه، هو احترامه للإعلام ودوره في التنوير وحرصه علي توضيح الحقائق للرأي العام في ظل انتشار المعلومات المغلوطة والشائعات المراد بها إحباط جهود الدولة المصرية، بل أن المداخلة رسالة قوية لكل مسئول ضعيف مرتعش، بأهمية الرد علي تساؤلات الناس وكشف الحقائق والمعلومات للمواطن والمجتمع، واحترام قيمة ودور الإعلام في بناء الوطن.
ما لفت انتباهي صراحة الرئيس وصدقه في الحديث للإعلام، وإحساسه بمشكلات الناس، وتقديره لمشروعية قلقهم وغضبهم للعديد من القضايا والملفات، سواء فيما يتعلق بقرارات الإصلاح الاقتصادي الذي ترتب عليها ارتفاع أسعار السلع، أو فيما يتعلق باختلافهم في سياسات وقرارات للحكومة، وهو ما يؤكد أن الرئيس ملم بكل صغيرة وكبيرة في مصر ومقدرا لما يدور أيضا في عقول أبنائها.
أعلم جيدا أن الحديث كثيرا عن إنسانية الرئيس وعقليته الكبيرة يشكك في مصداقية المضمون، بل ربما يضع مجالا لإلقاء الاتهامات بالنفاق والمجاملة من جانب البعض، لكن عندي يقين تام أن كل من تأمل واستمع مداخلة الرئيس استشعر صدقه وصراحته في كل كلمة ذكرها، وتأكد من إصراره علي إتمام مهمة الحفاظ علي الوطن وثرواته وأبنائه.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.